. أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ هذا استفهام إنكار و تقديره أ حين وقع بكم العذاب المقدر الموقت آمنتم به أي بالله أو بالقرآن أو بالعذاب الذي كنتم تنكرونه فيقال لكم الآن تؤمنون به وَ قَدْ كُنْتُمْ بِهِ أي بالعذاب تَسْتَعْجِلُونَ من قبل مستهزءين. (1)
و في قوله قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ قيل فضل الله الإسلام و رحمته القرآن و قيل بالعكس و
و في قوله فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا يعني ما حرموا من البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحام و أمثالها. (3)
و في قوله وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ أي أقوالهم المؤذية كقولهم إنك ساحر أو مجنون وَ ما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ يتحمل ما هاهنا وجهين أحدهما أن يكون بمعنى أي شيء تقبيحا لفعلهم و الآخر أن يكون نافية أي و ما يتبعون شركاء في الحقيقة و يحتمل وجها ثالثا و هو أن يكون بمعنى الذي و يكون منصوبا بالعطف على من و يكون التقدير و الذي يتبع الأصنام الذين يدعونهم من دون الله شركاء. (4)
و في قوله وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أي ما أنا بحفيظ لكم عن الإهلاك إذا لم تنظروا أنتم لأنفسكم و المعنى أنه ليس علي إلا البلاغ و لا يلزمني أن أجعلكم مهتدين و أن أنجيكم من النار كما يجب على من وكل على متاع أن يحفظه من الضرر. (5)
و في قوله يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يعني يمتعكم في الدنيا بالنعم السابغة في الخفض و الدعة و الأمن و السعة إلى الوقت الذي قدر لكم أجل الموت فيه وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أي ذي إفضال على غيره بمال أو كلام أو عمل جزاء إفضاله أو كل ذي عمل صالح ثوابه على قدر عمله أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ