بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 209 من 553

صفحة
[صفحة 118]

لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌ‏ أي لغة الذي يضيفون إليه التعليم و يميلون إليه القول أعجمية و الأعجمي هو الذي لا يفصح و إن كان عربيا وَ هذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ‏ أي ظاهر بين لا يتشكل‏ (1) يعني إذا كانت العرب تعجز عن الإتيان بمثله و هو بلغتهم فكيف يأتي به الأعجمي. (2)


و في قوله‏ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الخطاب للنبي(ص)و المراد به غيره ليكون أبلغ في الزجر (3) مَدْحُوراً أي مطرودا مبعدا عن رحمة الله. (4)


و في قوله‏ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى‏ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا أي لطلبوا طريقا يقربهم إلى مالك العرش لعلمهم بعلوه عليهم و عظمته و قال أكثر المفسرين معناه لطلبوا سبيلا إلى معازة (5) مالك العرش و مغالبته فإن الشريكين في الإلهية يكونان متساويين في صفات الذات و يطلب أحدهما مغالبة صاحبه ليصفو له الملك فيكون إشارة إلى دليل التمانع. (6)


و في قوله‏ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قال الكلبي هم أبو سفيان و النضر بن الحارث و أبو جهل و أم جميل امرأة أبي لهب حجب الله رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن فكانوا يأتونه و يمرون به و لا يرونه‏ حِجاباً مَسْتُوراً أي ساترا و قيل مستورا عن الأعين لا يبصر إنما هو من قدرة الله‏ وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ‏ أي ذكرت الله بالتوحيد و أبطلت الشرك‏ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً أي أعرضوا عنك مدبرين نافرين و المعني بذلك كفار قريش و قيل هم الشياطين و قيل إذا سمعوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ ولوا و قيل إذا سمعوا قول لا إله إلا الله.


____________


(1) في التفسير المطبوع: ظاهر بين لا يتشكك.

(2) مجمع البيان 6: 385.

(3) مجمع البيان 6: 407، و لم نجد فيه قوله: «ليكون أبلغ في الزجر».

(4) مجمع البيان 6: 416.

(5) عازه: عارضه في العزة.

(6) مجمع البيان 6: 417.

التالي ص 209/553 — الأصلية 118 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...