تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 212 من 554
صفحة
[صفحة 121]
تأتي بالله و الملائكة قبيلا فقام النبي(ص)و قام معه عبد الله بن أمية (1) المخزومي ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب فقال يا محمد(ص)عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله ثم سألوك لأنفسهم أمورا فلم تفعل ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به فلم تفعل فو الله لا أؤمن بك أبدا حتى تتخذ سلما إلى السماء ثم ترقى فيه و أنا أنظر و يأتي معك نفر من الملائكة يشهدون لك و كتاب يشهد لك و قال أبو جهل إنه أبى إلا سب الآلهة و شتم الآباء و إني أعاهد الله لأحملن حجرا فإذا سجد ضربت به رأسه فانصرف رسول الله(ص)حزينا لما رأى من قومه فأنزل الله سبحانه الآيات.
حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أي تشقق لنا من أرض مكة عينا ينبع منه الماء في وسط مكة أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أي قطعا قد تركب بعضها على بعض و معنى كما زعمت أي كما خوفتنا به من انشقاق السماء و انفطارها أو كما زعمت أنك نبي تأتي بالمعجزات أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا أي كفيلا ضامنا لنا بما تقول و قيل هو جمع القبيلة أي بالملائكة قبيلة قبيلة و قيل أي مقابلين لنا و هذا يدل على أن القوم كانوا مشبهة مع شركهم أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أي من ذهب و قيل الزخرف النقوش أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ أي تصعد وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ أي و لو فعلت ذلك لم نصدقك حتى تنزل على كل واحد منا كتابا من السماء شاهدا بصحة نبوتك نقرؤه قُلْ سُبْحانَ رَبِّي أي تنزيها له من كل قبيح و سوء و في ذلك من الجواب أنكم تتخيرون الآيات و هي إلى الله سبحانه فهو العالم بالتدبير الفاعل لما توجبه المصلحة فلا وجه لطلبكم إياها مني و قيل أي تعظيما له عن أن يحكم عليه عبيده لأن له الطاعة عليهم و قيل إنهم لما قالوا أو تأتي بالله أو ترقى في السماء إلى عند الله لاعتقادهم أنه سبحانه جسم قال قُلْ سُبْحانَ رَبِّي عن كونه بصفة الأجسام حتى يجوز عليه المقابلة و النزول و قيل معناه تنزيها له عن أن يفعل المعجزات تابعا للاقتراحات هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا أي هذه الأشياء ليست في طاقة البشر فلا أقدر