بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 215 من 554

صفحة
[صفحة 124]

لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا أمر معناه الخبر أي جعل الله جزاء ضلالته أن يمد له بأن يتركه فيها. (1)


و في قوله‏ أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا أ فرأيت كلمة تعجيب و هو العاص بن وائل و قيل الوليد بن المغيرة و قيل هو عام‏ وَ قالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً أي في الجنة استهزاء أو إن أقمت على دين آبائي و عبادة آلهتي أعطى في الدنيا مالا و ولدا وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا أي نصل له بعض العذاب بالبعض فلا ينقطع أبدا وَ نَرِثُهُ ما يَقُولُ‏ أي ما عنده من المال و الولد. (2)


و في قوله‏ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا الإد الأمر العظيم أي لقد جئتم بشي‏ء منكر عظيم شنيع‏ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ‏ أي أرادت السماوات تنشق لعظم فريتهم و إعظاما لقولهم‏ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ‏ أي تسقط هَدًّا أي كسرا شديدا و قيل معناه هدما وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً أي لا يليق به و ليس من صفته اتخاذ الولد لأنه يقتضي حدوثه و احتياجه‏ (3) و في قوله‏ قَوْماً لُدًّا أي شدادا في الخصومة. (4)


و في قوله‏ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً أي يجدد القرآن لهم عظة و اعتبارا و قيل يحدث لهم شرفا بإيمانهم به.


وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ‏ فيه وجوه أحدها أن معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل(ع)من إبلاغه فإنه(ص)كان يقرأ معه و يعجل بتلاوته مخافة نسيانه أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من قراءته و لا تقرأ معه و ثانيها أن معناه لا تقرئ به أصحابك و لا تمله حتى يتبين لك معانيه و ثالثها أن معناه و لا تسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه لأنه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة. (5)


____________


(1) مجمع البيان 6: 526.

(2) مجمع البيان 6: 528 و 529.

(3) مجمع البيان 6: 530 و 532.

(4) مجمع البيان 6: 533.

(5) مجمع البيان 7: 31- 32.

التالي ص 215/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...