بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 230 من 554

صفحة
عقله كاف في ترجيح صدقه فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير من غير وثوق ببرهان فيفتضح على رءوس الأشهاد و يلقي نفسه إلى الهلاك فكيف و قد انضم إليه معجزات كثيرة و قيل ما استفهامية و المعنى ثم تتفكروا أي شي‏ء به من آثار الجنون‏ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ أي شي‏ء سألتكم من أجر على الرسالة فَهُوَ لَكُمْ‏ و المراد نفي السؤال و قيل ما موصولة يراد بها ما سألهم بقوله‏ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا (1) و قوله‏ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (2) و اتخاذ السبيل ينفعهم و قرباه قرباهم‏ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِ‏ يلقيه و ينزله على من يجتبيه من عباده أو يرمي الباطل فيدمغه أو يرمي به إلى أقطار الأرض فيكون وعدا بإظهار الإسلام‏ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ أي زهق الباطل أي الشرك بحيث لم يبق له أثر مأخوذ من هلاك الحي فإنه إذا هلك لم يبق له إبداء و لا إعادة و قيل الباطل إبليس أو الصنم و المعنى لا ينشئ خلقا


____________


(1) الفرقان: 57.

(2) الشورى: 23.

التالي ص 230/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...