تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 234 من 770
صفحة
[صفحة 1] ليوحون إلى أوليائهم من الإنس بإلقاء الوسوسة في قلوبهم. (1)
و في قوله وَ هذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان و إنما جعل الأوثان شركاءهم لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم.
فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ فيه أقوال أحدها أنهم كانوا يزرعون لله زرعا و للأصنام زرعا فكان إذا زكا الزرع الذي زرعوه لله و لم يزك الزرع الذي زرعوه للأصنام جعلوا بعضه للأصنام و صرفوه إليها و يقولون إن الله غني و الأصنام أحوج و إن زكا الزرع الذي جعلوه للأصنام و لم يزك الزرع الذي زرعوه لله لم يجعلوا منه شيئا لله تعالى و قالوا هو غني و كانوا يقسمون النعم فيجعلون بعضه لله و بعضه للأصنام فما كان لله أطعموه الضيفان و ما كان للصنم أنفق على الصنم.
و ثانيها أنه إذا كان اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله تعالى ردوه و إذا اختلط ما جعل لله بما جعل للأصنام تركوه و قالوا الله أغنى و إذا تخرق الماء من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه و إذا تخرق من الذي للأصنام في الذي لله سدوه و قالوا الله أغنى عن ابن عباس و قتادة و هو المروي عن أئمتنا ع.