بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 254 من 572

صفحة
ن‏ من أسماء الحروف و قيل اسم الحوت و المراد به الجنس أو اليهموت و هو الذي عليه الأرض أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه شي‏ء أسود يكتب به‏ وَ الْقَلَمِ‏ هو الذي خط اللوح أو الذي يخط به أقسم به لكثرة فوائده‏ وَ ما يَسْطُرُونَ‏ و ما يكتبون‏ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ‏ جواب القسم و المعنى ما أنت بمجنون منعما عليك بالنبوة و حصافة الرأي‏ (3) وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً على الاحتمال أو الإبلاغ‏ غَيْرَ مَمْنُونٍ‏ مقطوع أو ممنون به عليك من الناس‏ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ‏ أيكم الذي فتن بالجنون و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون على أن المفتون مصدر كالمعقول و المجلود أو بأي الفريقين منكم المجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم‏ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ‏ بأن تلاينهم بأن تدع نهيهم عن الشرك أو توافقهم فيه أحيانا فَيُدْهِنُونَ‏ فيلاينونك بترك الطعن و الموافقة وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ‏


____________


(1) قال الشريف الرضى (قدس سره): هذه استعارة و المراد بها صفة من يتخبط في الضلال و ينحرف عن طريق الرشاد لانهم يصفون من تلك حاله بأنّه ماش على وجهه، فيقولون: فلان يمشى على وجهه و يمضى على وجهه إذا كان كذلك، و انما شبهوه بالماشى على وجهه لانه لا ينتفع بمواقع بصره، اذ كان البصر في الوجه و إذا كان الوجه مكبوبا على الأرض كان الإنسان كالاعمى الذي لا يسلك جددا و لا يقصد سددا، و من الدليل على قوله تعالى: «أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا» من الكنايات عن عمى البصر قوله تعالى في مقابلة ذلك: «أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا» لان السوى ضد المنقوص في خلقه و المبتلى في بعض كرائم جسمه.

التالي ص 254/572 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...