بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 257 من 554

صفحة
[صفحة 162]

و المعنى لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبي و المؤمنون به على شي‏ء من فضل الله و لا ينالونه فيكون‏ وَ أَنَّ الْفَضْلَ‏ عطفا على أن لا يعلم. (1)


و في قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ يعادونهما فإن كلا من المتعاديين في حد غير حد الآخر أو يضعون و يختارون حدودا غير حدودهما كبتوا أخزوا أو أهلكوا و أصل الكبت الكب. (2)


أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا أي والوا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ يعني اليهود ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ‏ لأنهم منافقون مذبذبون بين ذلك‏ وَ يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ‏ و هو ادعاء الإسلام‏ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ أن المحلوف عليه كذب و


رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ص)كَانَ فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجُرَاتِهِ فَقَالَ يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ قَلْبُهُ قَلْبُ جَبَّارٍ وَ يَنْظُرُ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نتيل [نُفَيْلٍ‏ (3) الْمُنَافِقُ وَ كَانَ أَزْرَقَ فَقَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ عَلَامَ تَشْتِمُنِي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ثُمَّ جَاءَ بِأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا فَنَزَلَتْ.


. اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ‏ أي التي حلفوا بها جُنَّةً وقاية دون دمائهم و أموالهم‏ فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ فصدوا الناس في خلال أمنهم عن دين الله بالتحريش و التثبيط اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ‏ أي استولى عليهم. (4)


و في قوله‏ لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ يعني عامة الكفار أو اليهود إذ روي أنها نزلت في بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم‏ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ لكفرهم بها أو لعلمهم بأنه لا حظ لهم فيها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيد بالآيات‏ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا أو يثابوا أو ينالهم خير منهم. (5)


و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ‏ يعني العرب و كانت أمة أمية لا تكتب و لا تقرأ و لم يبعث إليهم نبي و قيل يعني أهل مكة لأن مكة تسمى‏


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 501.

(2) أنوار التنزيل 2: 503.

(3) في نسخة: عبد اللّه بن نفيل.

(4) أنوار التنزيل 2: 506 و 507.

(5) أنوار التنزيل 2: 517.

التالي ص 257/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...