بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 270 من 553

صفحة
الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ‏ وَ عَلى‏ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‏ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِيمَا كُلِّفُوهُ وَ قَصَّرُوا فِيمَا أُرِيدَ مِنْهُمْ جَهِلُوا مَا لَزِمَهُمُ الْإِيمَانُ بِهِ فَصَارُوا كَمَنْ عَلَى عَيْنَيْهِ غِطَاءٌ لَا يُبْصِرُ مَا أَمَامَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَتَعَالَى عَنِ الْعَبَثِ وَ الْفَسَادِ وَ عَنْ مُطَالَبَةِ الْعِبَادِ بِمَا قَدْ مَنَعَهُمْ بِالْقَهْرِ مِنْهُ فَلَا يَأْمُرُهُمْ بَمُغَالَبَتِهِ وَ لَا بِالْمَسِيرِ إِلَى مَا قَدْ صَدَّهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْهُ‏ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ الْمُعَدَّ لِلْكَافِرِينَ وَ فِي الدُّنْيَا أَيْضاً لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَصْلِحَهُ بِمَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ عَذَابِ الِاسْتِصْلَاحِ لِيُنَبِّهَهُ لِطَاعَتِهِ أَوْ مِنْ عَذَابِ الِاصْطِلَامِ لِيُصَيِّرَهُ إِلَى عَدْلِهِ وَ حِكْمَتِهِ‏ (2).


3- فس، تفسير القمي‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مُنَافِقِينَ أَظْهَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)الْإِسْلَامَ وَ كَانُوا إِذَا رَأَوُا الْكُفَّارَ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ وَ إِذَا لَقُوا الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ وَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلْكُفَّارِ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ‏ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ‏

____________


(1) في المصدر: و شيبة.

(2) تفسير العسكريّ: 33 و 36.

التالي ص 270/553 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...