تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 281 من 1163
صفحة
و ثانيها أن المراد إلا مواتا عن ابن عباس و الحسن و قتادة فالمعنى ما يعبدون من دون الله إلا جمادا و مواتا لا يعقل و لا ينطق و لا يضر و لا ينفع (1) فدل ذلك على غاية جهلهم و ضلالهم و سماها إناثا لاعتقاد مشركي العرب الأنوثة في كل ما اتضعت منزلته و لأن الإناث من كل جنس أرذله و قال الزجاج لأن الموات يخبر عنها بلفظ التأنيث تقول الأحجار تعجبني و يجوز أن يكون سماها إناثا لضعفها و قلة خيرها و عدم نصرتها.
و ثالثها أن المعنى إلا ملائكة لأنهم كانوا يزعمون أن الملائكة بنات الله و كانوا يعبدون الملائكة وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً أي ماردا شديدا في كفره و عصيانه متماديا في شركه و طغيانه.