بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 283 من 553

صفحة
[صفحة 183]

هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ إِنَّهُ وَرَاءَهُ هُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ هُوَ النَّاسِخُ لِلْمَنْسُوخِ الَّذِي تَقَدَّمَهُ‏ (1) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ‏ وَ لِمَ كَانَ يَقْتُلُ أَسْلَافُكُمْ‏ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ بِالتَّوْرَاةِ أَيْ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ (2) فَإِذَا كُنْتُمْ تَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ فَمَا آمَنْتُمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ لِأَنَّ فِيهَا تَحْرِيمَ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَذَلِكَ إِذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ الْقُرْآنُ وَ فِيهِ الْأَمْرُ بِالْإِيمَانِ بِهِ فَأَنْتُمْ مَا آمَنْتُمْ بَعْدُ بِالتَّوْرَاةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ فَمَا آمَنَ بِالتَّوْرَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ بِهِمَا لَا يَقْبَلُ الْإِيمَانَ بِأَحَدِهِمَا إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ بِالْآخَرِ (3).


12- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ‏ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)أَمْ تُرِيدُونَ‏ بَلْ تُرِيدُونَ‏ (4) يَا كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَ الْيَهُودِ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ‏ مَا تَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي لَا تَعْلَمُونَ هَلْ فِيهَا صَلَاحُكُمْ أَوْ فَسَادُكُمْ‏ كَما سُئِلَ مُوسى‏ مِنْ قَبْلُ‏ وَ اقْتُرِحَ عَلَيْهِ لِمَا قِيلَ لَهُ‏ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ‏ بَعْدَ جَوَابِ الرَّسُولِ لَهُ أَنَّ مَا سَأَلَهُ لَا يَصْلُحُ اقْتِرَاحُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ (5) وَ بَعْدَ مَا يُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ مَا اقْتَرَحَ إِنْ كَانَ صَوَاباً وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ‏ بِأَنْ لَا يُؤْمِنَ عَنْ مُشَاهَدَةِ مَا اقْتَرَحَ مِنَ الْآيَاتِ أَوْ لَا يُؤْمِنَ إِذَا عَرَفَ أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتَرِحَ وَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِمَا قَدْ أَقَامَهُ اللَّهُ مِنَ الدَّلَالاتِ وَ أَوْضَحَ مِنَ الْبَيِّنَاتِ فَيَتَبَدَّلَ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ بِأَنْ يُعَانِدَ وَ يَلْتَزِمَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَةَ عَلَيْهِ‏ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ‏ أَخْطَأَ قَصْدَ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْجِنَانِ وَ أَخَذَ فِي الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى النِّيرَانِ‏ (6).

____________


(1) في المصدر و في نسخة من الكتاب: الذي قدمه اللّه تعالى.

(2) في نسخة: أى ليست التوراة الامر بقتل الأنبياء.

(3) تفسير الإمام: 163.

(4) في المصدر: أى بل تريدون.

(5) في المصدر: لا يصلح اقتراحه على اللّه.

(6) تفسير الإمام العسكريّ: 203.

التالي ص 283/553 — الأصلية 183 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...