تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 305 من 770
صفحة
[صفحة 6] و في قوله إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا أي لطلبوا طريقا يقربهم إلى مالك العرش لعلمهم بعلوه عليهم و عظمته و قال أكثر المفسرين معناه لطلبوا سبيلا إلى معازة (5) مالك العرش و مغالبته فإن الشريكين في الإلهية يكونان متساويين في صفات الذات و يطلب أحدهما مغالبة صاحبه ليصفو له الملك فيكون إشارة إلى دليل التمانع. (6)
و في قوله وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قال الكلبي هم أبو سفيان و النضر بن الحارث و أبو جهل و أم جميل امرأة أبي لهب حجب الله رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن فكانوا يأتونه و يمرون به و لا يرونه حِجاباً مَسْتُوراً أي ساترا و قيل مستورا عن الأعين لا يبصر إنما هو من قدرة الله وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ أي ذكرت الله بالتوحيد و أبطلت الشرك وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً أي أعرضوا عنك مدبرين نافرين و المعني بذلك كفار قريش و قيل هم الشياطين و قيل إذا سمعوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولوا و قيل إذا سمعوا قول لا إله إلا الله.
____________
(1) في التفسير المطبوع: ظاهر بين لا يتشكك.
(2) مجمع البيان 6: 385.
(3) مجمع البيان 6: 407، و لم نجد فيه قوله: «ليكون أبلغ في الزجر».