بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 314 من 770

صفحة
[صفحة 4]
و في قوله‏ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ‏ أي الفقر و الفاقة وَ كانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً أي بخيلا (3) و في قوله‏ وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ‏ أي و أنزلنا عليك قرآنا فصلناه سورا و آيات أو فرقنا به الحق عن الباطل أو جعلنا بعضه خبرا و بعضه أمرا و بعضه نهيا و بعضه وعدا و بعضه وعيدا أو أنزلناه متفرقا لم ننزله جميعا إذ كان بين أوله و آخره نيف و عشرون سنة لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى‏ مُكْثٍ‏ أي على تثبت و تؤدة ليكون أمكن في قلوبهم و قيل لتقرأه عليهم مفرقا شيئا بعد شي‏ء وَ نَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا على حسب الحاجة و وقوع الحوادث‏ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا به فإن إيمانكم ينفعكم و لا ينفع غيركم و هذا تهديد لهم‏ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ‏ أي أعطوا علم التوراة قبل نزول القرآن كعبد الله بن سلام و غيره و قيل إنهم أهل العلم من أهل الكتاب و غيرهم و قيل إنهم أمة محمد(ص)إِذا يُتْلى‏ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً أي يسقطون على الوجوه ساجدين و إنما خص الذقن لأن من سجد كان أقرب شي‏ء منه إلى الأرض ذقنه. (4)


و في قوله‏ قَيِّماً أي معتدلا مستقيما لا تناقض فيه أو قيما على سائر الكتب‏


____________


(1) في التفسير المطبوع: أن اتى بها كما لم يقدر من كان قبلى من الرسل، و اللّه تعالى انما يظهر المعجزة على حسب المصلحة و قد فعل، فلا تطالبونى بما لا يطالب به البشر.

(2) مجمع البيان 6: 439- 441.

(3) مجمع البيان 6: 443.

(4) مجمع البيان 6: 445.

التالي ص 314/770 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...