تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 330 من 1163
صفحة
و في قوله وَ كَلِماتِهِ أي الكتب المتقدمة و القرآن و الوحي (2) و في قوله أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ معناه أ و لم يتفكروا هؤلاء الكفار المكذبون بمحمد(ص)فيعلموا أنه ليس بمجنون إذ ليس في أقواله و أحواله ما يدل على الجنون ثم ابتدأ بالكلام فقال ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أي ليس به جنون و ذلك أن رسول الله(ص)صعد الصفا و كان يدعو قريشا فخذا فخذا (3) إلى توحيد الله و يخوفهم عذاب الله فقال المشركون إن صاحبهم قد جن بات ليلا يصوت إلى الصباح فنزلت. (4)
و في قوله تعالى قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ معناه أن معبودي ينصرني و يدفع كيد الكائدين عني و معبودكم لا يقدر على نصركم فإن قدرتم لي على ضر فاجتمعوا أنتم مع أصنامكم و تظاهروا على كيدي و لا تمهلوني في الكيد و الإضرار فإن معبودي