بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 337 من 1163

صفحة

وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ فِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ قَالَ فَطَرَحْتُهُ وَ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ فَقَالَ أَ لَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَ يُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَتَسْتَحِلُّونَهُ قَالَ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ‏ (1).


و في قوله‏ إِنَّمَا النَّسِي‏ءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يعني تأخير الأشهر الحرم عما رتبها الله سبحانه عليه و كانت العرب تحرم الأشهر الأربعة و ذلك مما تمسكت به من ملة إبراهيم و إسماعيل و هم كانوا أصحاب غارات و حروب فربما كان يشق عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغيرون فيها (2) فكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه و يستحلون المحرم فيمكثون بذلك زمانا ثم يزول التحريم إلى المحرم‏ (3) و لا يفعلون ذلك إلا في ذي الحجة و قال ابن عباس معنى قوله‏ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ أنهم كانوا أحلوا ما حرم الله و حرموا ما أحل الله قال الفراء و الذي كان يقوم به رجل من كنانة يقال له نعيم بن تغلبة و كان رئيس

التالي ص 337/1163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...