و في قوله إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يعني تأخير الأشهر الحرم عما رتبها الله سبحانه عليه و كانت العرب تحرم الأشهر الأربعة و ذلك مما تمسكت به من ملة إبراهيم و إسماعيل و هم كانوا أصحاب غارات و حروب فربما كان يشق عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغيرون فيها (2) فكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه و يستحلون المحرم فيمكثون بذلك زمانا ثم يزول التحريم إلى المحرم (3) و لا يفعلون ذلك إلا في ذي الحجة و قال ابن عباس معنى قوله زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ أنهم كانوا أحلوا ما حرم الله و حرموا ما أحل الله قال الفراء و الذي كان يقوم به رجل من كنانة يقال له نعيم بن تغلبة و كان رئيس