تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 341 من 770
صفحة
[صفحة 5] و في قوله وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قالوا أعان محمد على هذا القرآن عداس مولى خويطب (4) بن عبد العزى و يسار غلام العلاء بن الحضرمي و حبر مولى عامر و كانوا من أهل الكتاب و قيل إنهم قالوا أعانه قوم من اليهود فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً أي شركا و كذبا و إنما اكتفى بذلك في جوابهم لتقدم ذكر التحدي و عجزهم عن الإتيان بمثله وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي هذه أحاديث المتقدمين و ما سطروه في كتبهم اكْتَتَبَها انتسخها و قيل استكتبها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا أي تملى عليه طرفي نهاره حتى يحفظها و ينسخها. (5)
و قال البيضاوي في قوله تعالى قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لأنه أعجزكم عن آخركم بفصاحته و تضمنه إخبارا عن مغيبات مستقبلة و أشياء مكنونة لا يعلمها إلا عالم الأسرار فكيف يجعلونه أساطير الأولين وَ قالُوا
____________
(1) مجمع البيان 7: 150.
(2) في التفسير المطبوع: من قسمكم بما لا تصدقون به.