تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 362 من 1163
صفحة
و روى مثله أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن أبي بردة الأسلمي. (1)
و في قوله إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ هذا مثل ضربه الله لكل من عبد غير الله و دعاه رجاء أن ينفعه فمثله كمثل رجل بسط كفيه إلى الماء من مكان بعيد ليتناوله و يسكن به غلته و ذلك الماء لا يبلغ فاه لبعد المسافة بينهما فكذلك ما كان يعبده المشركون من الأصنام لا يصل نفعها إليهم فلا يستجاب دعاؤهم عن ابن عباس و قيل كباسط كفيه إلى الماء أي كالذي يدعو الماء بلسانه و يشير إليه بيده فلا يأتيه الماء عن مجاهد و قيل كالذي يبسط كفيه إلى الماء فمات قبل أن يبلغ الماء فاه و قيل إنه يتمثل العرب لمن يسعى فيما لا يدركه فيقول هو كالقابض على الماء.