بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 364 من 554

صفحة
[صفحة 250]

خَلَقَ فَسَوَّى وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى‏ قَالَ قَدَّرَ الْأَشْيَاءَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ‏ (1) ثُمَّ هَدَى إِلَيْهَا مَنْ يَشَاءُ قَوْلُهُ‏ وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى‏ قَالَ أَيِ النَّبَاتُ‏ فَجَعَلَهُ‏ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ‏ غُثاءً أَحْوى‏ قَالَ يَصِيرُ هَشِيماً بَعْدَ بُلُوغِهِ وَ يَسْوَدُّ قَوْلُهُ‏ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏ أَيْ نُعْلِمُكَ فَلَا تَنْسَى ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ‏ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ النِّسْيَانُ‏ (2) لِأَنَّ الَّذِي لَا يَنْسَى هُوَ اللَّهُ‏ وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى‏ فَذَكِّرْ يَا مُحَمَّدُ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى‏ سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى‏ بِذِكْرِكَ إِيَّاهُ‏ (3) ثُمَّ قَالَ‏ وَ يَتَجَنَّبُهَا يَعْنِي مَا يَذْكُرُ بِهِ‏ الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى‏ قَالَ نَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى‏ يَعْنِي فِي النَّارِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ اللَّهُ‏ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ‏ (4) قَوْلُهُ‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏ قَالَ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ فَإِذَا أَخْرَجَهَا قُبِلَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ قَالَ صَلَاةُ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى‏ إِنَّ هذا يَعْنِي مَا قَدْ تَلَوْتُهُ مِنَ الْقُرْآنِ‏ لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏


حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَ ما يَخْفى‏ يُرِيدُ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي قَلْبِكَ وَ نَفْسِكَ‏ وَ نُيَسِّرُكَ‏ يَا مُحَمَّدُ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ‏ لِلْيُسْرى‏


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ‏ يُرِيدُ الْأَنْعَامَ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ‏ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَ الْإِبِلِ وَ يَرْفَعَ مِثْلَ السَّمَاءِ وَ يَنْصِبَ مِثْلَ الْجِبَالِ وَ يَسْطَحَ مِثْلَ الْأَرْضِ غَيْرِي وَ يَفْعَلَ‏ (5) مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ أَحَدٌ سِوَايَ قَوْلُهُ‏ فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ أَيْ‏


____________


(1) في نسخة: من الكتاب و المصدر: بالتقدير الأول.

(2) في هامش النسخة المقروءة على المصنّف و كذا المصدر زيادة و هى: النسيان اللغوى هو الترك.

و في طبعة من المصدر: لا يؤمن النسيان و هو الترك.


(3) في طبعة من المصدر هكذا: قال: تذكرته إيّاه ما يتذكر به. و الظاهر أنّه مصحف:

بذكرك إيّاه أو بتذكرتك اياه.


(4) إبراهيم: 17.

(5) في نسخة: أو يفعل.

التالي ص 364/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...