بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 388 من 553

صفحة
لِتَعْظِيمِنَا لِتِلْكَ الصُّوَرِ الَّتِي حَلَّ فِيهَا رَبُّنَا فَقَدْ وَصَفْتُمْ رَبَّكُمْ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقَاتِ أَ وَ يَحُلُّ رَبُّكُمْ فِي شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُحِيطَ بِهِ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ إِذاً وَ بَيْنَ سَائِرِ مَا يَحُلُّ فِيهِ مِنْ لَوْنِهِ وَ طَعْمِهِ وَ رَائِحَتِهِ وَ لِينِهِ وَ خُشُونَتِهِ وَ ثِقْلِهِ وَ خِفَّتِهِ وَ لِمَ صَارَ هَذَا الْمَحْلُولُ فِيهِ‏ (1) مُحْدَثاً وَ ذَلِكَ قَدِيماً دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُحْدَثاً وَ هَذَا قَدِيماً وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَحَالِّ مَنْ لَمْ يَزَلْ قَبْلَ الْمَحَالِّ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا لَمْ يَزَلْ‏ (2) وَ إِذَا وَصَفْتُمُوهُ بِصِفَةِ الْمُحْدَثَاتِ فِي الْحُلُولِ فَقَدْ لَزِمَكُمْ أَنْ تَصِفُوهُ بِالزَّوَالِ‏ (3) أَمَّا مَا وَصَفْتُمُوهُ بِالزَّوَالِ وَ الْحُدُوثِ فَصِفُوهُ بِالْفَنَاءِ (4) لِأَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ مِنْ صِفَاتِ الْحَالِّ وَ الْمَحْلُولِ فِيهِ وَ جَمِيعُ ذَلِكَ يُغَيِّرُ الذَّاتَ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَغَيَّرْ (5) ذَاتُ الْبَارِي عَزَّ وَ جَلَّ بِحُلُولِهِ فِي شَيْ‏ءٍ جَازَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ (6) بِأَنْ يَتَحَرَّكَ وَ يَسْكُنَ وَ يَسْوَدَّ وَ يَبْيَضَّ وَ يَحْمَرَّ وَ


____________


(1) في هامش المصدر: هذا الحال فيه محدثا (خ ل).

(2) في المصدر: و هو عزّ و جلّ لا يزال كما لم يزل.

(3) في المصدر: بالزوال و الحدوث.

(4) في نسخة: و ما وصفتموه بالزوال و الحدوث وصفتموه بالفناء. و في الاحتجاج مثل ذلك إلّا أن فيه: فصفوه بالفناء.

(5) في المصدر: فان جاز أن يتغير.

(6) في المصدر: جاز ان يتغير.

التالي ص 388/553 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...