بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 407 من 1163

صفحة

و في قوله‏ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا الإد الأمر العظيم أي لقد جئتم بشي‏ء منكر عظيم شنيع‏ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ‏ أي أرادت السماوات تنشق لعظم فريتهم و إعظاما لقولهم‏ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ‏ أي تسقط هَدًّا أي كسرا شديدا و قيل معناه هدما وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً أي لا يليق به و ليس من صفته اتخاذ الولد لأنه يقتضي حدوثه و احتياجه‏ (3) و في قوله‏ قَوْماً لُدًّا أي شدادا في الخصومة. (4)


و في قوله‏ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً أي يجدد القرآن لهم عظة و اعتبارا و قيل يحدث لهم شرفا بإيمانهم به.


وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ‏ فيه وجوه أحدها أن معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل(ع)من إبلاغه فإنه(ص)كان يقرأ معه و يعجل بتلاوته مخافة نسيانه أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من قراءته و لا تقرأ معه و ثانيها أن معناه لا تقرئ به أصحابك و لا تمله حتى يتبين لك معانيه و ثالثها أن معناه و لا تسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه لأنه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة. (5)

التالي ص 407/1163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...