تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 424 من 1163
صفحة
شاءَ أي إلا فعل من شاء أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أن يتقرب إليه فصور ذلك بصورة الأجر من حيث إنه مقصود فعله و استثناه منه قلعا لشبهة الطمع و إظهارا لغاية الشفقة حيث اعتد بإنفاعك نفسك بالتعرض للثواب و التخلص عن
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 155.
(2) أنوار التنزيل 2: 159.
(3) كذا في النسخ.
(4) أي في أوقات معينة.
(5) أنوار التنزيل 2: 162.
132
العقاب أجرا وافيا مرضيا به مقصورا عليه و قيل الاستثناء منقطع معناه لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فليفعل. (1)
و في قوله إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً أي دلالة ملجئة إلى الإيمان أو بلية قاسرة إليه فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ أقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع و ترك الخبر على أصله و قيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم و قيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات مِنْ كُلِّ زَوْجٍ صنف كَرِيمٍ محمود كثير المنفعة. (2)