تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 436 من 1163
صفحة
و في قوله بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها إذ لو كان لها عمد لرأيتموها لأنها لو كانت تكون أجساما عظاما حتى يصح منها أن تقل السماوات و لو كانت كذلك لاحتاجت إلى عمد آخر فكان يتسلسل فإذا لا عمد لها و قيل إن المراد بغير عمد مرئية و المعنى أن لها عمدا لا ترونها وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أي جبالا ثابتة أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي كراهة أن تميد بكم. (2)
و في قوله أَ وَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ جواب لو محذوف تقديره أ و لو كان الشيطان يدعوهم إِلى عَذابِ السَّعِيرِ لاتبعوهم وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ أي و من يخلص دينه لله و يقصد في أفعاله التقرب إلى الله وَ هُوَ مُحْسِنٌ فيها فيفعلها على موجب العلم و مقتضى الشرع فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أي فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لَا انْفِصامَ لَها وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي و إلى الله يرجع أواخر الأمور على وجه لا يكون لأحد التصرف فيها بالأمر و النهي. (3)