بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 443 من 770

صفحة
[صفحة 2]
و قال البيضاوي في قوله‏ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يعني بالذكر جبرئيل(ع)لكثرة ذكره أو لنزوله بالذكر و هو القرآن أو لأنه مذكور في السماوات أو ذا ذكر أي شرف أو محمدا(ص)لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه و عبر عن إرساله بالإنزال ترشيحا أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه و أبدل عنه رسولا للبيان أو أراد به القرآن و رسولا منصوب بمقدر مثل أرسل أو ذكر أو الرسول مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة. (2)


و في قوله‏ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا لينة ليسهل لكم السلوك فيها فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي في جوانبها أو جبالها فَإِذا هِيَ تَمُورُ تضطرب‏ كَيْفَ نَذِيرِ أي كيف إنذاري‏ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي إنكاري عليهم بإنزال العذاب‏ صافَّاتٍ‏ باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها وَ يَقْبِضْنَ‏ و يضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد وقت للاستظهار به على التحرك‏ ما يُمْسِكُهُنَ‏ في الجو على خلاف الطبع‏ إِلَّا الرَّحْمنُ‏ الشامل رحمته كل شي‏ء بأن خلقهن على أشكال و خصائص هيأتهن للجري في الهواء أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ‏ أي الآلهة إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ‏ بإمساك المطر و سائر الأسباب المحصلة و الموصلة له إليكم‏ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ‏ يقال كببته فأكب‏ (3) و معنى مكبا أنه يعثر كل ساعة و يخر لوجهه لوعورة طريقه‏ (4) و لذلك قابله بقوله‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا سالما (5) من العثار


____________


(1) مجمع البيان 10: 284 و 287.

(2) أنوار التنزيل 2: 528. و فيه: مثل ارسل، أو ذكرا مصدر و الرسول مفعوله أو بدله.

(3) كذا في النسخ و الظاهر: فانكب.

(4) في المصدر: كوعورة طريقه و اختلاف أجزائه.

(5) في المصدر: قائما سالما من العثار.

التالي ص 443/770 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...