تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 466 من 1163
صفحة
ينسخه غيره أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أ فنذوده و نبعده عنكم مجاز من قولهم ضرب الغرائب عن الحوض و الفاء للعطف على محذوف أي أ نهملكم فنضرب عنكم الذكر و صفحا مصدر من غير لفظه فإن تنحية الذكر عنهم إعراض أو مفعول له أو حال بمعنى صافحين و أصله أن تولي الشيء صفحة عنقك و قيل إنه بمعنى الجانب فيكون ظرفا أَنْ كُنْتُمْ أي لئن كنتم فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً أي من القوم المسرفين
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 395 و 396.
(2) أنوار التنزيل 2: 398.
(3) أنوار التنزيل 2: 402.
149
لأنه صرف الخطاب عنهم إلى الرسول(ص)مخبرا عنهم وَ مَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ و سلف في القرآن قصتهم العجيبة و فيه وعد للرسول(ص)و وعيد لهم بمثل ما جرى على الأولين وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً أي ولدا فقالوا الملائكة بنات الله و لعله سماه جزءا كما سمي بعضا لأنه بضعة من الوالد دلالة على استحالته على الواحد الحق في ذاته وَ هُوَ كَظِيمٌ مملوء قلبه من الكرب أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي أو جعلوا له أو اتخذ من يتربى في الزينة يعني البنات وَ هُوَ فِي الْخِصامِ في المجادلة غَيْرُ مُبِينٍ مقرر لما يدعيه من نقصان العقل و ضعف الرأي وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ