تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 48 من 554
صفحة
النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ و قال تعالى وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ (2) وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَ لا هُمْ يَذَّكَّرُونَ وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
____________
(1) الاحبار جمع الحبر: العالم و الفقيه، و الحبر: الاثر المستحسن، سمى العالم بذلك لما يبقى من أثر علومهم في نفوس الناس و من آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، و الحبر الأعظم عند النصارى: خلف السيّد المسيح على الأرض. و عند اليهود: رئيس الكهنة.
(2) قال السيّد الرضيّ: هذه استعارة ظاهرة، و ذلك أن السورة لا تزيد الارجاس رجسا و لا القلوب مرضا بل هي شفاء للصدور و جلاء للقلوب، و لكن المنافقين لما ازدادوا عند نزولها عمى و عمها و ازدادت قلوبهم ارتيابا و مرضا حسن أن يضاف ذلك إلى السورة على طريقة لاهل اللسان معروفة.