تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 501 من 1163
صفحة
الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن بهذه الآية عن ابن عباس و قيل كانت الصحابة بمكة مجدبين فلما هاجروا أصابوا الريف (1) و النعمة فتغيروا عما كانوا عليه فقست قلوبهم و الواجب أن يزدادوا الإيمان و اليقين و الإخلاص في طول صحبة الكتاب عن محمد بن كعب. (2)
و قال البيضاوي في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أي بالرسل المتقدمة (3) اتَّقُوا اللَّهَ فيما نهاكم منه وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ محمد(ص)يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ نصيبين مِنْ رَحْمَتِهِ لإيمانكم بمحمد(ص)و إيمانكم بمن قبله و لا يبعد أن يثابوا على دينهم السابق و إن كان منسوخا ببركة الإسلام و قيل الخطاب للنصارى الذين كانوا في عصره وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يريد المذكور في قوله يَسْعى نُورُهُمْ أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس لِئَلَّا يَعْلَمَ أي ليعلموا و لا مزيدة و يؤيده أنه قرئ ليعلم و لكي يعلم و لأن يعلم بإدغام النون في الياء أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا