تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 520 من 1163
صفحة
يرسخ في ذهنك ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ بيان ما أشكل عليك من معانيه و قيل الخطاب مع الإنسان المذكور و المعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفا فيقال له لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك و قراءته فإذا قرأناه فاتبع قراءته بالإقرار أو التأمل فيه ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه (2) وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ أي و أحكمنا ربط مفاصلهم بأعصاب وَ إِذا شِئْنا بَدَّلْنا
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 562- 565.
(2) أنوار التنزيل 2: 576.
169
أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا و إذا شئنا أهلكناهم و بدلنا أمثالهم في الخلقة و شدة الأسر يعني النشأة الثانية و لذلك جيء بإذا أو بدلناهم غيرهم ممن يطيع و إذا لتحقق القدرة و قوة الداعية (1) أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ نطفة قذرة ذليلة فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ هو الرحم إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة فَقَدَرْنا أي فقدرنا على رد ذلك أو فقدرناه فَنِعْمَ الْقادِرُونَ نحن وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً كافتة اسم لما يكفت أي يضم و يجمع أَحْياءً وَ أَمْواتاً منتصبان على