بيان تأويل الروح بالقوة غريب (2) و سيأتي في الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة و لعله من بطون الآية و قوله يَقُولُ بِالْكِتَابِ إما تفسير للروح أيضا كما ذكره المفسرون أو متعلق بالإنذار.
(2) قد فسر الروح هنا بالوحى، و بالقرآن، و بالنبوة، و أمّا ما فسره عليّ بن إبراهيم فهو معنى حسن أقرب من معنى الروح، و لكن غريب، لان الظاهر من نظائرها كقوله تعالى: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» خلاف ذلك، و عليه فيحتمل أن يكون «من» فى قوله: «من أمره» بمعنى الباء، أي ينزل الملائكة بالقوة التي جعلها اللّه فيهم بأمره و وحيه على من يشاء، و أمّا قوله:
بالكتاب و النبوّة فهو تفسير آخر من الإمام (عليه السلام) للروح، و يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله:
من أمره بمعنى الذي قلناه.
(3) أضاف في المصدر بعد ذلك: و هو قول الصادق (عليه السلام): و اللّه ما اهريقت محجمة من دم و لا قرع عصا بعصا و لا غصب فرج حرام و لا اخذ مال من غير حل الا وزر ذلك في أعناقهم، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء. راجع تفسير القمّيّ(ص)358.