بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 536 من 770

صفحة
[صفحة 220]

105 فس، تفسير القمي‏ أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏ قَالَ نَزَلَتْ لَمَّا سَأَلَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ قَوْلُهُ‏ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ‏ يَعْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِيهِمْ.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏ يَقُولُ بِالْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ (1).


بيان تأويل الروح بالقوة غريب‏ (2) و سيأتي في الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة و لعله من بطون الآية و قوله يَقُولُ بِالْكِتَابِ إما تفسير للروح أيضا كما ذكره المفسرون أو متعلق بالإنذار.


106 فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ فِي قَوْلِهِ‏ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي يَحْمِلُونَ آثَامَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ آثَامَ كُلِّ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ‏ (3) قَوْلُهُ‏ فِي تَقَلُّبِهِمْ‏ قَالَ إِذَا جَاءُوا وَ ذَهَبُوا فِي التِّجَارَاتِ وَ فِي أَعْمَالِهِمْ فَيَأْخُذُهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى‏ تَخَوُّفٍ‏ قَالَ عَلَى تَيَقُّظٍ قَوْلُهُ‏ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ‏ قَالَ تَحْوِيلُ كُلِّ ظِلٍ‏ (4) خَلَقَهُ اللَّهُ هُوَ سُجُودُهُ لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا لَهُ ظِلٌّ يَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ وَ تَحَرُّكُهُ سُجُودُهُ قَوْلُهُ‏ وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً أَيْ وَاجِباً قَوْلُهُ‏ تَجْئَرُونَ‏ أَيْ تَفْزَعُونَ وَ تَرْجِعُونَ‏ وَ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ‏ هُوَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ يَجْعَلُونَ لِلْأَصْنَامِ نَصِيباً فِي زَرْعِهِمْ‏


____________


(1) تفسير القمّيّ: 356.

(2) قد فسر الروح هنا بالوحى، و بالقرآن، و بالنبوة، و أمّا ما فسره عليّ بن إبراهيم فهو معنى حسن أقرب من معنى الروح، و لكن غريب، لان الظاهر من نظائرها كقوله تعالى: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» خلاف ذلك، و عليه فيحتمل أن يكون «من» فى قوله: «من أمره» بمعنى الباء، أي ينزل الملائكة بالقوة التي جعلها اللّه فيهم بأمره و وحيه على من يشاء، و أمّا قوله:

بالكتاب و النبوّة فهو تفسير آخر من الإمام (عليه السلام) للروح، و يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله:


من أمره بمعنى الذي قلناه.


(3) أضاف في المصدر بعد ذلك: و هو قول الصادق (عليه السلام): و اللّه ما اهريقت محجمة من دم و لا قرع عصا بعصا و لا غصب فرج حرام و لا اخذ مال من غير حل الا وزر ذلك في أعناقهم، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شي‏ء. راجع تفسير القمّيّ(ص)358.

(4) في طبعة من المصدر: تحريك كل ظل.

التالي ص 536/770 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...