بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 572 من 770

صفحة
[صفحة 1]
وَ جَاءَ الْقَرْنُ الْآخَرُ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلِهَةٌ كَانُوا آبَاؤُكُمْ يَعْبُدُونَهَا فَعَبَدُوهُمْ وَ ضَلَّ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَدَعَا عَلَيْهِمْ نُوحٌ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ قَوْلُهُ‏ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً قَالَ كَانَتْ وَدٌّ صَنَماً لِكَلْبٍ وَ كَانَتْ سُواعٌ لِهُذَيْلٍ وَ يَغُوثُ لِمُرَادٍ وَ يَعُوقُ لِهَمْدَانَ وَ نَسْرٌ لِحُصَيْنٍ قَوْلُهُ‏ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إِنْ كَتَمْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ‏ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً يَعْنِي مَأْوًى‏ إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ‏ أُبَلِّغُكُمْ مَا أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (1)


147 فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قَالَ تَدَثَّرَ الرَّسُولُ(ص)فَالْمُدَّثِّرُ يَعْنِي الْمُتَدَثِّرَ بِثَوْبِهِ‏ (2) قُمْ فَأَنْذِرْ قَالَ هُوَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا قَوْلُهُ‏ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ تَطْهِيرُهَا تَشْمِيرُهَا وَ يُقَالُ شِيعَتُنَا يُطَهِّرُونَ‏ (3) وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ الرُّجْزُ الْخَبِيثُ.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ لَا تُعْطِي الْعَطِيَّةَ تَلْتَمِسُ أَكْثَرَ مِنْهَا (4).


بيان قوله و يقال شيعتنا يطهرون لعل المعنى أن الثياب كناية عن الشيعة فأمر(ص)بتطهيرهم عن الذنوب و الأخلاق الذميمة كما قالوا(ع)لشيعتهم في مواطن أنتم الشعار دون الدثار.


148 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُجَرَّباً مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ وَ كَانَ مِنَ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص‏


____________


(1) تفسير القمّيّ: 697 و 699.

(2) في طبعة من المصدر: يعنى المتزر بثوبه.

(3) لعله كلام مستأنف أورده للتمثيل على استعمال التطهير بمعنى التشمير أي و منه: شيعتنا يطهرون، أي يقصرون الثياب و لا يسبلونها خيلاء. و قد وردت روايات كثيرة في الامر بتطهير الثياب و فسر بالتقصير و التشمير و النهى عن اسبالها خيلاء.

(4) تفسير القمّيّ: 702.

التالي ص 572/770 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...