بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 461

[صفحة 127]

عُمُرُ الدُّنْيَا قَالَ(ع)يُقَالُ سَبْعَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَا تَحْدِيدَ (1) قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَأَيْنَ بَكَّةُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَكَّةُ أَكْنَافُ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْبَيْتِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَلِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةَ قَالَ(ع)لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا (2) قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِأَنَّهَا بَكَّتْ رِقَابَ الْجَبَّارِينَ وَ أَعْنَاقَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ فَقَالَ(ع)سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُ كُنْهَ صِفَتِهِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ عَلَى قُرْبِ رَبَوَاتِهِمْ مِنْ كُرْسِيِّ كَرَامَتِهِ وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ جَلَالِهِ وَيْحَكَ لَا يُقَالُ اللَّهُ أَيْنَ وَ لَا فِيمَ وَ لَا أَيُّ وَ لَا كَيْفَ‏ (3) قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ مِقْدَارُ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ لِلرَّجُلِ لَعَلَّكَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ قَالَ الرَّجُلُ بَلَى إِنِّي أُحْسِنُ أَنْ أَحْسُبَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ رَأَيْتَ إِنْ صُبَّ خَرْدَلٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسُدَّ الْهَوَاءَ وَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لَكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنْ مِقْدَارِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِكَ وَ أُعْطِيتَ الْقُوَّةَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى نَقَلْتَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرَ مِنْ إِحْصَاءِ عَدَدِ أَعْوَامِ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ عُشْرَ (4) عُشْرِ الْعَشِيرِ مِنْ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنِ التَّقْلِيلِ وَ التَّحْدِيدِ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ‏


____________

(1) قوله: «يقال» ايعاز إلى عدم ارتضائه بذلك، و يمكن أيضا أن يكون السائل سأل عن ابتداء خلقة آدم (عليه السلام) الى زمانه لا ابتداء تكون الأرض و وجودها. هذا بالنسبة الى الابتداء، و اما الانتهاء فقال: لا تحديد، أي لا نهاية، و لعله بالنسبة الى نوع الدنيا لا أرضنا هذه بالخصوص.

(2) في نسخة: مد الأرض من تحتها.

(3) في المصدر: و لا الملائكة من زاخر رشحات جلاله؛ ويحك لا يقال: اللّه اين و لا بم و لا فيم و لا اي و لا كيف.

(4) في نسخة: و انما وصفت لك منتقص عشر. و في المصدر: و انما وصفت منقصة عشر عشر لعشر من جزء اه.

التالي الأصلية 127داخلي 127/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...