الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 143 من 461
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 143]
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذاً مَا طَمِعْتَ يَا مُعَاوِيَةُ فِيهَا وَ لَكِنَّهَا لَمَّا أُخْرِجَتْ سَالِفاً مِنْ مَعْدِنِهَا وَ زُحْزِحَتْ عَنْ قَوَاعِدِهَا تَنَازَعَتْهَا قُرَيْشٌ بَيْنَهَا وَ تَرَامَتْهَا كَتَرَامِي الْكُرَةِ حَتَّى طَمِعْتَ فِيهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا وَ قَدْ تَرَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ كَانُوا أَصْحَابَ مُوسَى(ع)هَارُونَ أَخَاهُ وَ خَلِيفَتَهُ وَ وَزِيرَهُ وَ عَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ وَ أَطَاعُوا فِيهِ سَامِرِيهِمْ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوسَى(ع)وَ قَدْ سَمِعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ ذَلِكَ لِأَبِي إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ قَدْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ نَصَبَهُ لَهُمْ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ سَمِعُوهُ وَ نَادَى لَهُ بِالْوَلَايَةِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الْغَائِبَ وَ قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَذَراً مِنْ قَوْمِهِ إِلَى الْغَارِ لَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ لَمَّا لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً لَجَاهَدَهُمْ وَ قَدْ كَفَّ أَبِي يَدَهُ وَ نَاشَدَهُمْ وَ اسْتَغَاثَ أَصْحَابَهُ فَلَمْ يُغَثْ وَ لَمْ يُنْصَرْ وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً مَا أَجَابَهُمْ وَ قَدْ جُعِلَ فِي سَعَةٍ كَمَا جُعِلَ النَّبِيُّ(ص)فِي سَعَةٍ وَ قَدْ خَذَلَتْنِي الْأُمَّةُ وَ بَايَعْتُكَ يَا ابْنَ حَرْبٍ وَ لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْكَ أَعْوَاناً يَخْلُصُونَ مَا بَايَعْتُكَ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَارُونَ فِي سَعَةٍ حِينَ اسْتَضْعَفُوهُ قَوْمُهُ وَ عَادَوْهُ كَذَلِكَ أَنَا وَ أَبِي فِي سَعَةٍ مِنَ اللَّهِ حِينَ تَرَكَتْنَا الْأُمَّةُ وَ بَايَعَتْ غَيْرَنَا وَ لَمْ نَجِدْ عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوِ الْتَمَسْتُمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ رَجُلًا جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَبُوهُ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ تَجِدُوا غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَضِلُّوا بَعْدَ الْبَيَانِ وَ كَيْفَ بِكُمْ وَ أَنَّى ذَلِكَ مِنْكُمْ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يُعَابُ أَحَدٌ بِتَرْكِ حَقِّهِ وَ إِنَّمَا يُعَابُ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَيْسَ لَهُ وَ كُلُّ صَوَابٍ نَافِعٌ وَ كُلُّ خَطَإٍ ضَارٌّ لِأَهْلِهِ وَ قَدْ كَانَتِ الْقَضِيَّةُ فَفَهِمَهَا سُلَيْمَانُ فَنَفَعَتْ سُلَيْمَانَ وَ لَمْ تَضُرَّ دَاوُدَ(ع)فَأَمَّا الْقَرَابَةُ فَقَدْ نَفَعَتِ الْمُشْرِكَ
التالي
صفحة 143 من 461
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...