(1) هو النعمان بن ثابت بن زوطى امام أهل السنة و فقيههم و عظيمهم، قال الخطيب البغداديّ في تاريخ بغداد 13: 323- 423 النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمى امام أصحاب الرأى، و فقيه أهل العراق، هو من أهل الكوفة، نقله أبو جعفر المنصور الى بغداد فاقام بها حتّى مات، و دفن بالجانب الشرقى منها في مقبرة الخيزران، ثمّ حكى بطريقه عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة انه قال:
ابو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى، فأما زوطى فانه من أهل كابل، و ولد ثابت على الإسلام، و كان زوطى مملوكا لبنى تيم اللّه بن ثعلبة فاعتق، فولاؤه لبنى تيم اللّه ثمّ لبنى قفل، و كان أبو حنيفة خزازا و دكانه معروف في دار عمرو بن حريث. و حكى بطريقه عن أبي جعفر انه قال: كان أبو حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة، فسمى نفسه نعمان و أباه ثابتا، ثمّ فصل في ترجمته و مناقبه و ما قيل في فقهه و عبادته و ورعه وجوده و سماحته و وفور عقله الى أن قال: و قد سقنا عن أيوب السختيانى و سفيان الثوري و سفيان بن عيينة و أبى بكر بن عيّاش و غيرهم من الأئمّة اخبارا كثيرة تتضمن تقريظ ابى حنيفة و المدح له و الثناء عليه، و المحفوظ عند نقلة الحديث عن الأئمّة المتقدمين و هؤلاء المذكورين منهم ابى حنيفة خلاف ذلك، و كلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها باصول الديانات، و بعضها بالفروع؛ ثم ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة و هم: أيوب السختيانى، و جرير بن حازم، و همام بن يحيى، و حماد بن سلمة، و حماد بن زيد، و أبو عوانة، و عبد الوارث، و سوار العنبرى القاضي، و يزيد بن زريع، و عليّ بن عاصم، و مالك بن أنس، و جعفر ابن محمّد (عليه السلام)، و عمر بن قيس، و أبو عبد الرحمن المقرى، و سعيد بن عبد العزيز، و الاوزاعى، و عبد اللّه بن المبارك، و أبو إسحاق الفزارى، و يوسف بن أسباط، و محمّد بن جابر، و سفيان الثوري و سفيان بن عيينة، و حماد بن أبي سليمان، و ابن أبي ليلى، و حفص بن غياث، و أبو بكر بن عيّاش، و شريك بن عبد اللّه، و وكيع بن الجراح، و رقبة بن مصقلة، و الفضل بن موسى، و عيسى بن يونس، و الحجاج بن ارطاة، و مالك بن مغول، و القاسم بن حبيب، و ابن شبرمة.
ثمّ ذكر ما ردوا عليه ممّا حكى عنه في الايمان، و القول بخلق القرآن، و ما حكى عنه من مستشنعات الألفاظ و الافعال، و ما قاله العلماء في ذمّ رأيه و التحذير عنه بما يطول ذكره و يبلغ 53 صفحة. قلت: ولد سنة ثمانين و مات في سنة خمسين و مائة، و له من الكتب: كتاب الفقه الأكبر، و كتاب العالم و المتعلم، و كتاب الرد على القدرية، و رسالته الى البستى.