بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 209 من 461

[صفحة 209]

وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى كَتِفِهِ قَالَ أَلَا مَا هُوَ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ فَتَنْهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ ذَاكَ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ إِنَّمَا ذَلِكَ خَيْرٌ قَدَّمَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏ قَالَ فَمَا هُوَ عِنْدَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ الْأَمْنُ فِي السَّرْبِ وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ الْقُوتُ الْحَاضِرُ (1) فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَئِنْ وَقَّفَكَ اللَّهُ أَوْ أَوْقَفَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا وَ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ النَّعِيمُ نَحْنُ الَّذِينَ أَنْقَذَ اللَّهُ النَّاسَ بِنَا مِنَ الضَّلَالَةِ وَ بَصَّرَهُمْ بِنَا مِنَ الْعَمَى وَ عَلَّمَهُمْ بِنَا مِنَ الْجَهْلِ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ كَانَ الْقُرْآنُ جَدِيداً أَبَداً قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ فَتُخْلِقَهُ الْأَيَّامُ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَفَنِيَ الْقُرْآنُ قَبْلَ فَنَاءِ الْعَالَمِ‏ (2).


11- شا، الإرشاد جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِ‏ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ ابْنَ طَالُوتَ وَ ابْنَ الْأَعْمَى وَ ابْنَ الْمُقَفَّعِ فِي نَفَرٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي الْمَوْسِمِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فِيهِ إِذْ ذَلِكَ يُفْتِي النَّاسَ وَ يُفَسِّرُ لَهُمُ الْقُرْآنَ وَ يُجِيبُ عَنِ الْمَسَائِلِ بِالْحُجَجِ وَ الْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الْقَوْمُ لِابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ هَلْ لَكَ فِي تَغْلِيطِ هَذَا الْجَالِسِ وَ سُؤَالِهِ عَمَّا يَفْضَحُهُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْمُحِيطِينَ بِهِ فَقَدْ تَرَى فِتْنَةَ النَّاسِ بِهِ وَ يُفَسِّرُ لَهُمُ الْقُرْآنَ وَ يُجِيبُ عَنِ الْمَسَائِلِ بِهِ وَ هُوَ عَلَّامَةُ زَمَانِهِ فَقَالَ لَهُمْ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ نَعَمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَفَرَّقَ النَّاسَ وَ قَالَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ فَتَأْذَنُ لِي فِي السُّؤَالِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَلْ إِنْ شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ (3) وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ‏

____________

(1) في نسخة: و العون الحاضر.

(2) كنز جامع الفوائد: مخطوط.

(3) داس الشي‏ء: وطئه برجله. البيدر: الموضع الذي يجمع فيه الحصيد و يداس.

التالي الأصلية 209داخلي 209/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...