تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 232 من 461
»»
[صفحة 232]
علي بن أبي طالب(ع)و أنا أقول إن أبا بكر خير الناس و بعده عمر (1) فما تقول أنت رحمك الله فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال كفى بمكانهما من رسول الله(ص)كرما و فخرا أ ما علمت أنهما ضجيعاه في قبره فأي حجة أوضح لك من هذه فقال له فضال إني قد قلت ذلك لأخي فقال و الله لئن كان الموضع لرسول الله(ص)دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق و إن كان الموضع لهم فوهباه لرسول الله(ص)فقد أساءا و ما أحسنا إذ رجعا في هبتهما و نكثا عهدهما فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال له لم يكن له و لا لهما خاصة و لكنهما نظرا في حق عائشة و حفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما فقال له فضال قد قلت له ذلك فقال أنت تعلم أن النبي(ص)مات عن تسع حشايا و نظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك و بعد فما بال حفصة و عائشة ترثان رسول الله(ص)و فاطمة بنته تمنع الميراث فقال أبو حنيفة يا قوم نحوه عني فإنه و الله رافضي خبيث (2)- 3- و مما حكى الشيخ (رحمه الله) قال قال الحارث بن عبد الله الربعي (3) كنت جالسا في مجلس المنصور و هو بالجسر الأكبر و سوار القاضي عنده (4) و السيد الحميري ينشده
إن الإله الذي لا شيء يشبهه* * * آتاكم الملك للدنيا و للدين
آتاكم الله ملكا لا زوال له* * * حتى يقاد إليكم صاحب الصين
و صاحب الهند مأخوذ برمته* * * و صاحب الترك محبوس على هون
حتى أتى على القصيدة و المنصور مسرور فقال سوار إن هذا و الله يا أمير المؤمنين
____________
(1) في المصدر: ان أبا بكر خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بعده عمر.
(2) الفصول المختارة:(ص)42 و 43. و أخرجه الكراجكيّ في كنز الفوائد:(ص)135 و الطبرسيّ أيضا في الاحتجاج(ص)207 و 208.
(3) في المصدر: الحارث بن عبيد اللّه الربعى.
(4) هو سوار بن عبد اللّه بن قدامة، ولاه أبو جعفر القضاء بالبصرة سنة 138: و بقى على القضاء إلى ان مات و هو امير البصرة و قاضيها سنة 156.