الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 335
/ داخلي 335 من 461
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 335]
وَيْلَكَ كَمْ تُرَدِّدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ الْإِرَادَةَ مُحْدَثَةٌ لِأَنَّ فِعْلَ الشَّيْءِ مُحْدَثٌ قَالَ فَلَيْسَ لَهَا مَعْنًى قَالَ الرِّضَا(ع)قَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ عِنْدَكُمْ حَتَّى وَصَفَهَا بِالْإِرَادَةِ بِمَا لَا مَعْنَى لَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَعْنًى قَدِيمٌ وَ لَا حَدِيثٌ بَطَلَ قَوْلُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ مُرِيداً قَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّمَا عَنَيْتُ أَنَّهَا فِعْلٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ قَالَ أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا لَمْ يَزَلْ لَا يَكُونُ مَفْعُولًا وَ قَدِيماً حَدِيثاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً قَالَ الرِّضَا(ع)لَا بَأْسَ أَتْمِمْ مَسْأَلَتَكَ قَالَ سُلَيْمَانُ قُلْتُ إِنَّ الْإِرَادَةَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ قَالَ الرِّضَا(ع)كَمْ تُرَدِّدُ عَلَيَّ أَنَّهَا صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ فَصِفَتُهُ مُحْدَثَةٌ أَوْ لَمْ تَزَلْ قَالَ سُلَيْمَانُ مُحْدَثَةٌ قَالَ الرِّضَا(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ فَالْإِرَادَةُ مُحْدَثَةٌ وَ إِنْ كَانَتْ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ لَمْ تَزَلْ فَلَمْ يُرِدْ شَيْئاً (1) قَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّ مَا لَمْ يَزَلْ لَا يَكُونُ مَفْعُولًا قَالَ سُلَيْمَانُ لَيْسَ الْأَشْيَاءُ إِرَادَةً وَ لَمْ يُرِدْ شَيْئاً (2) قَالَ الرِّضَا(ع)وُسْوِسْتَ يَا سُلَيْمَانُ فَقَدْ فَعَلَ وَ خَلَقَ مَا لَمْ يَزَلْ خَلَقَهُ وَ فَعَلَهُ (3) وَ هَذِهِ صِفَةُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا فَعَلَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ يَا سَيِّدِي فَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا كَالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْعِلْمِ قَالَ الْمَأْمُونُ وَيْلَكَ يَا سُلَيْمَانُ كَمْ هَذَا الْغَلَطُ وَ التَّرْدَادُ اقْطَعْ هَذَا وَ خُذْ فِي غَيْرِهِ إِذْ لَسْتَ تَقْوَى عَلَى غَيْرِ هَذَا الرَّدِّ قَالَ الرِّضَا(ع)دَعْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ فَيَجْعَلَهَا حُجَّةً تَكَلَّمْ يَا سُلَيْمَانُ قَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا كَالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْعِلْمِ قَالَ الرِّضَا(ع)لَا بَأْسَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ أَ مَعْنًى وَاحِدٌ أَوْ مَعَانِي مُخْتَلِفَةٌ قَالَ سُلَيْمَانُ مَعْنًى وَاحِدٌ (4) قَالَ الرِّضَا(ع)فَمَعْنَى الْإِرَادَاتِ كُلِّهَا مَعْنًى وَاحِدٌ قَالَ سُلَيْمَانُ نَعَمْ قَالَ الرِّضَا(ع)فَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا مَعْنًى وَاحِداً كَانَتْ إِرَادَةُ الْقِيَامِ إِرَادَةَ الْقُعُودِ وَ إِرَادَةُ الْحَيَاةِ إِرَادَةَ الْمَوْتِ إِذْ كَانَتْ إِرَادَتُهُ وَاحِدَةً لَمْ يَتَقَدَّمْ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَمْ يُخَالِفْ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ كَانَ شَيْئاً وَاحِداً قَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّ مَعْنَاهَا مُخْتَلِفٌ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُرِيدِ أَ هُوَ الْإِرَادَةُ أَوْ غَيْرُهَا قَالَ سُلَيْمَانُ بَلْ هُوَ الْإِرَادَةُ قَالَ
____________
(1) سيأتي توضيح هذه الجملة من المصنّف.
(2) في نسخة: ليس الا شيئا اراده و لم يرد شيئا.
(3) في نسخة: فقد فعل و خلق ما لم يرد خلقه. و في التوحيد: ما لم يرد خلقه و لا فعله.
(4) في نسخة و في التوحيد: بل معنى واحد.
التالي
الأصلية 335
داخلي 335/461
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...