الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 37
/ داخلي 37 من 461
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 37]
وَ أَمَّا بَقِيَّتُهُمْ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ (1) فَقُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ وَ هَزَمَ اللَّهُ الْجَمْعَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ هَذَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَدْ أُعْطِيَ الْعَصَا فَكَانَتْ تَتَحَوَّلُ ثُعْبَاناً قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُطَالِبُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ بِدَيْنِ ثَمَنِ جَزُورٍ قَدِ اشْتَرَاهُ فَاشْتَغَلَ عَنْهُ وَ جَلَسَ يَشْرَبُ فَطَلَبَهُ الرَّجُلُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُسْتَهْزِءِينَ مَنْ تَطْلُبُ قَالَ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ فَأَدُلُّكَ عَلَى مَنْ يَسْتَخْرِجُ الْحُقُوقَ قَالَ نَعَمْ فَدَلَّهُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَقُولُ لَيْتَ لِمُحَمَّدٍ إِلَيَّ حَاجَةً فَأَسْخَرَ بِهِ وَ أَرُدَّهُ فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ بَلَغَنِي أَنَّ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ حَسَنٌ (2) وَ أَنَا أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَيْهِ فَقَامَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَتَى بَابَهُ فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا أَبَا جَهْلٍ فَأَدِّ إِلَى الرَّجُلِ حَقَّهُ وَ إِنَّمَا كَنَّاهُ أَبَا جَهْلٍ (3) ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَامَ مُسْرِعاً حَتَّى أَدَّى إِلَيْهِ حَقَّهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ وَيْحَكُمْ أَعْذِرُونِي إِنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ رِجَالًا بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ تَتَلَأْلَأُ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثُعْبَانَانِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْعَجُوا بِالْحِرَابِ بَطْنِي وَ يَقْضَمَنِي الثُّعْبَانَانِ هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا أُعْطِيَ (4) ثُعْبَانٌ بِثُعْبَانِ مُوسَى(ع)وَ زَادَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)ثُعْبَاناً وَ ثَمَانِيَةَ أَمْلَاكٍ مَعَهُمُ الْحِرَابُ وَ لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُؤْذِي قُرَيْشاً بِالدُّعَاءِ فَقَامَ يَوْماً فَسَفَّهَ أَحْلَامَهُمْ وَ عَابَ دِينَهُمْ وَ شَتَمَ أَصْنَامَهُمْ وَ ضَلَّلَ آبَاءَهُمْ فَاغْتَمُّوا مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَ اللَّهِ لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَنَا مِنَ الْحَيَاةِ فَلَيْسَ فِيكُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ أَحَدٌ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَيُقْتَلَ بِهِ فَقَالُوا لَهُ لَا قَالَ فَأَنَا أَقْتُلُهُ فَإِنْ شَاءَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَتَلُونِي بِهِ وَ إِلَّا تَرَكُونِي قَالُوا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ اصْطَنَعْتَ إِلَى أَهْلِ الْوَادِي مَعْرُوفاً لَا تَزَالُ تُذْكَرُ بِهِ
____________
(1) في المصدر: و أمّا بقية الفراعنة.
(2) في هامش الكتاب: خشن ظ. و في المصدر: حسن صداقة.
(3) في المصدر: و انما كناه بابى جهل اه.
(4) في المصدر: مما أعطى موسى.
التالي
الأصلية 37
داخلي 37/461
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...