بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 388 من 461

[صفحة 388]

الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ مَحَبَّةً مِنْهُمْ لِآدَمَ فَسَجَدَ يَعْقُوبُ(ع)وَ وُلْدُهُ وَ يُوسُفُ مَعَهُمْ شُكْراً لِلَّهِ‏ (1)بِاجْتِمَاعِ شَمْلِهِمْ أَ لَمْ تَرَهُ يَقُولُ فِي شُكْرِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ‏رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ‏فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ قَالَتِ الْجَهَلَةُ كَيْفَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِذْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ نَبِيِّهِ وَ بَيْنَنَا فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَآكِلِ وَ الْمَشَارِبِ وَ الْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ‏فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ‏بِمَحْضَرِ الْجَهَلَةِ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا قَبْلَكَ إِلَّا وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ وَ إِنَّمَا قَالَ‏فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ‏وَ لَمْ يَكُنْ‏ (2)وَ لَكِنْ لِلنَّصَفَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى‏تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏وَ لَوْ قَالَ عَلَيْكُمْ‏ (3)لَمْ يُجِيبُوا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ يُؤَدِّي عَنْهُ رِسَالاتِهِ وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَكَذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيُّ(ص)أَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ‏فَهُوَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ أَشْجَارَ الدُّنْيَا أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ وَ انْفَجَرَتِ الْأَرْضُ عُيُوناً لَنَفَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ النَّمِرِ (4)وَ عَيْنُ الْبَرَهُوتِ‏ (5)وَ عَيْنُ طَبَرِيَّةَ وَ حَمَّةُ مَاسَبَذَانَ‏ (6)وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ


____________

(1) في نسخة: فسجد يعقوب و ولده يوسف معهم شكرا للّه. و في المصدر: فسجود يعقوب و ولده و يوسف معهم كان شكرا للّه.

(2) في المصدر: و لم يكن شك.

(3) أي و لو قال على سبيل الجزم و التحقيق: فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يجيبوا إلى المباهلة.

(4) في الاحتجاج و المناقب: و عين اليمن.

(5) البرهوت كحلزون: واد او بئر بحضر موت.

(6) في نسخة: و في الاحتجاج و المناقب: «ماسيدان» و في المصدر: «ماسبندان» و الحمة بفتح الحاء ففتح الميم المشددة العين الحارة الماء يستشفى بها الاعلاء.

التالي الأصلية 388داخلي 388/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...