بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 412 من 461

[صفحة 412]

على أن الإمام لا يحتاج إلى إمام و قد أجمعت الأمة على أن أبا بكر قال على المنبر وليتكم و لست بخيركم فإن استقمت فاتبعوني و إن اعوججت فقوموني فاعترف بحاجته إلى رعيته و فقره إليهم في تدبيره و لا خلاف بين ذوي العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الإمام أحوج و إذا ثبت حاجة أبي بكر إلى الإمام بطلت إمامته بالإجماع المنعقد على أن الإمام لا يحتاج إلى الإمام فلم يدر الكتبي بم يعترض و كان بالحضرة من المعتزلة رجل يعرف بعرزالة (1)فقال ما أنكرت على من قال لك إن الأمة أيضا مجتمعة على أن القاضي لا يحتاج إلى قاض و الأمير لا يحتاج إلى أمير فيجب على هذا الأصل أن يوجب عصمة الأمراء (2)أو يخرج من الإجماع فقال له الشيخ إن سكوت الأول أحسن من كلامك هذا و ما كنت أظن أنه يذهب عليك الخطأ في هذا الفصل أو تحمل نفسك عليه مع العلم بوهنه و ذلك أنه لا إجماع في ما ذكرت بل الإجماع في ضده لأن الأمة متفقة على أن القاضي الذي هو دون الإمام يحتاج إلى قاض هو الإمام‏ (3)و ذلك يسقط ما تعلقت به اللهم إلا أن تكون أشرت بالأمير و القاضي إلى نفس الإمام فهو كما وصفت غير محتاج إلى قاض يتقدمه أو أمير عليه و إنما استغنى عن ذلك لعصمته و كماله فأين موضوع إلزامك عافاك الله فلم يأت بشي‏ء (4).


و من كلام الشيخ أدام الله نعماءه أيضا سأله رجل من المعتزلة يعرف بأبي عمرو الشوطي‏ (5)فقال له أ ليس قد اجتمعت الأمة (6)على أن أبا بكر و عمر كان ظاهرهما الإسلام فقال له الشيخ نعم قد أجمعوا على أنهما كانا على ظاهر الإسلام زمانا فأما أن يكونوا مجمعين على أنهما كانا في سائر أحوالهما على ظاهر الإسلام فليس‏


____________

(1) في نسخة: يعرف بغزالة.

(2) في المصدر: يوجب عصمة الامراء و القضاة.

(3) في المصدر هنا زيادة و هي هذه: و الامير من قبل الامير يحتاج إلى أمير هو الامام.

(4) الفصول المختارة 1: 7.

(5) في المصدر: الشطوى.

(6) في المصدر: أ ليس قد أجمعت الأمة.

التالي الأصلية 412داخلي 412/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...