تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 446 من 461
»»
[صفحة 446]
قال الشيخ أدام الله عزه قال لي يوما بعض المعتزلة لو كان ما تدعونه من هذا الفقه الذي تضيفونه إلى جعفر بن محمد و أبيه و ابنه(ع)(1)حقا و أنتم صادقون في الحكاية عنهم لوجب أن يقع لنا معشر مخالفيكم العلم الضروري بصحة ذلك حتى لا نشك فيه كما وقع لكم صحة الحكاية عن أبي حنيفة و مالك و الشافعي و داود و غيرهم من فقهاء الأمصار برواية أصحابهم عنهم فلما لم نعلم صحة ما تدعونه مع سماعنا لأخباركم و طول مجالستنا لكم دل على أنكم متخرصون في ذلك و بعد فما بال كل من عددنا من فقهاء الأمصار قد استفاض عنهم القول في الفتيا استفاضة منعت من الريب في مذاهبهم و أنتم أئمتكم أعظم قدرا من هؤلاء و أجل خطرا لا سيما مع ما تعتقدونه فيهم من العصمة و علو المنزلة و الفضل على جميع البرية و البينونة من الخلق بالمعجزة و ما اختصوا به من خلافة الرسول عليه و آله السلام و فرض الطاعة على الجن و الإنس وإِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌقال الشيخ أدام الله عزه فقلت له إن الجواب عن هذا السؤال قريب جدا غير أني أقلبه عليك فلا يمكنك الانفصال منه إلا بإخراج من ذكرت من جملة أهل العلم و نفي المعرفة عنهم و إسقاط مقال من زعمت أنهم كانوا من أصحاب الفتيا و العلم الضروري حاصل لكل من سمع الأخبار بضد ذلك و خلافه و أنهم(ع)كانوا من أجلة أهل الفتيا و ذلك أننا و إن كنا كاذبين على قولك فلا بد لهؤلاء القوم(ع)من مقال في الفتيا يتضمن بعض ما حكيناه عنهم فما بالنا معشر الشيعة بل ما بالكم معشر الناصبة لا تعلمون مذاهبهم على الحقيقة بالضرورة كما تعلمون مذاهب أهل الحجاز و أهل العراق و من ذكرت من فقهاء الأمصار فإن زعمت أنك تعلم لهم في الفتيا مذهبا بخلاف ما نحكيه عنهم علم اضطرار مع تديننا بكذبك في ذلك لم نجد فرقا بيننا و بينك إذ ادعينا أننا نعلم صحة ما نحكيه عنهم بالاضطرار و إنك و أصحابك تعلمون ذلك و لكنكم تكابرون العيان و هذا ما لا فصل فيه فقال إنما لم نعلم مذهبهم باضطرار لأنه مبثوث في مذاهب الفقهاء إذا