الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 53 من 461
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 53]
فَقَامَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ جَالِسٌ فِي صَحْنِ دَارِهِ مَعَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَخَرَجَ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ عَلِيّاً(ع)كَبَّرُوا اللَّهَ وَ حَمَّدُوا اللَّهَ وَ قَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ فَدَخَلَ عَلِيٌّ(ع)وَ جَلَسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيُّهَا الرَّاهِبُ سَائِلْهُ (1) فَإِنَّهُ صَاحِبُكَ وَ بُغْيَتُكَ فَأَقْبَلَ الرَّاهِبُ بِوَجْهِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا فَتَى مَا اسْمُكَ فَقَالَ اسْمِي عِنْدَ الْيَهُودِ إِلْيَا وَ عِنْدَ النَّصَارَى إِيلِيَا وَ عِنْدَ وَالِدِي عَلِيٌّ وَ عِنْدَ أُمِّي حَيْدَرَةُ فَقَالَ مَا مَحَلُّكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ قَالَ أَخِي وَ صِهْرِي وَ ابْنُ عَمِّي (2) قَالَ الرَّاهِبُ أَنْتَ صَاحِبِي وَ رَبِّ عِيسَى أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ لَيْسَ لِلَّهِ وَ لَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ أَمَّا قَوْلُكَ مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ صَاحِبَةٌ وَ لَا وَلَدٌ وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ لَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ظُلْمٌ لِأَحَدٍ وَ أَمَّا قَوْلُكَ لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ شَرِيكاً فِي الْمُلْكِ فَقَامَ الرَّاهِبُ وَ قَطَعَ زُنَّارَهُ وَ أَخَذَ رَأْسَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْخَلِيفَةُ وَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَعْدِنُ الدِّينِ وَ الْحِكْمَةِ وَ مَنْبَعُ عَيْنِ الْحُجَّةِ لَقَدْ قَرَأْتُ اسْمَكَ فِي التَّوْرَاةِ إِلْيَا وَ فِي الْإِنْجِيلِ إِيلِيَا وَ فِي الْقُرْآنِ عَلِيّاً وَ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ حَيْدَرَةُ وَ وَجَدْتُكَ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)وَصِيّاً وَ لِلْإِمَارَةِ وَلِيّاً وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ غَيْرِكَ فَأَخْبِرْنِي مَا شَأْنُكَ وَ شَأْنُ الْقَوْمِ فَأَجَابَهُ بِشَيْءٍ فَقَامَ الرَّاهِبُ وَ سَلَّمَ الْمَالَ إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِ فَمَا بَرِحَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى فَرَّقَهُ فِي مَسَاكِينِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَحَاوِيجِهِمْ وَ انْصَرَفَ الرَّاهِبُ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِماً (3).
بيان قوله ذوو رتاج قال الجوهري أرتج على القارئ على ما لم يسمّ فاعله
____________
(1) في المصدر: أيها الراهب سله.
(2) في المصدر: و ابن عمى لحا. قوله: لحا من لحت القرابة بيننا: لصقت، يقال: ابن عمى لحا أي لاصق النسب، و نصبه على الحال لان ما قبله معرفة.
(3) الاحتجاج: 108.
التالي
صفحة 53 من 461
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...