تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 1464 من 1520
صفحة
في طبائعهم حتى يمتحنوا الأمر و ينظروا عواقبه فإن استجاب المتأخرون عنهم و نصرهم الخاذلون لهم وكلوا الحرب إليهم و عقلوا الكلفة بهم و إن أقاموا على الخذلان و اتفقوا على ما ترك النصرة لهم و العدول عن معونتهم أظهروا من الرأي خلاف ما سلف و قالوا قد كانت الحال موجبة للقتال و كان عزمنا على ذلك تاما فلما رأينا أشياعنا و عامة أتباعنا يكرهون ذلك أوجبت الضرورة (2)إعفاءهم مما يكرهون و التدبير لهم بما يؤثرون و هذا أمر قد جرت به عادات الرؤساء في كل زمان و لم يك تنقلهم من رأي إلى رأي مسقطا لأقدارهم عند الأنام فلا ينكر أن يكون أبو بكر إنما أظهر التصميم على الحرب لحث القوم على موافقته في ذلك و لم يبد لهم جزعه