تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 266 من 757
صفحة
[صفحة 148]
فقال له الحجاج أنت تزعم أنك زعيم العراق قال يحيى أنا فقيه من فقهاء العراق قال فمن أي فقهك زعمت أن الحسن و الحسين من ذرية رسول الله قال ما أنا زاعم ذلك بل قائله بحق قال و بأي حق قلته قال بكتاب الله عز و جل فنظر إلى الحجاج و قال اسمع ما يقول فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه أ تعرف أنت في كتاب الله عز و جل أن الحسن و الحسين من ذرية محمد رسول الله(ص)فجعلت أفكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك و فكر الحجاج مليا ثم قال ليحيى لعلك تريد قول الله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ و أن رسول الله(ص)خرج للمباهلة و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين قال الشعبي فكأنما أهدي إلى قلبي سرورا و قلت في نفسي قد خلص يحيى و كان الحجاج حافظا للقرآن فقال له يحيى و الله إنها لحجة في ذلك بليغة و لكن ليس منها أحتج لما قلت فاصفر وجه الحجاج و أطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى و قال له إن أنت جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة ألف [آلاف درهم و إن لم تأت فأنا