تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 342 من 758
صفحة
[صفحة 194]
ينتهي إلى صانع غير مؤلف و لا مركب لا يحتاج إلى صانع آخر و إنما خص الأب لأنه أقرب الممكنات إليه ثم أبطل كون الأب خالقا بوجه آخر و هو أنه لو كان خالقا لابنه لخلقه على ما يريده و يشتهيه و لملك حياته و بقاءه إلى آخر ما ذكره ع.
قوله يعذب المنكر لإلهيته منكر كل من أصول الدين داخل في ذلك قوله(ع)إن النار في الأجسام كامنة ظاهره يدل على مذهب الكمون و البروز و يمكن أن يكون المراد أنها جزء للمركبات أو لما كان من ملاقاة الأجسام يحصل النار حكم بكمونها فيها مجازا و حاصل ما ذكره(ع)من الفرق أن ما يعدم عند انطفاء السراج هو الضوء و أما جسم النار فهو يستحيل هواء و لا ينعدم و الروح ليس بعرض مثل الضوء حتى ينعدم بتغير محله و لا يعود بل هو جسم باق بعد انفصاله عن البدن حتى يعود إليه ثم أزال(ع)استبعاده إعادة البدن و إعادة الروح إليه بقوله إن الذي خلق في الرحم.
قوله(ع)فتربو الأرض أي ترتفع و ظاهر الخبر انعدام الصور ثم عودها بعد فنائها و بقاء مواد الأبدان.
قوله(ع)لا ينكر من نفسه شيئا أي يعرف أجزاء بدنه كما كان لم يتغير شيء منها قوله(ع)قيد رمح بالكسر أي قدره.
قوله و قال بعضهم انتظروا لعل في هذه التبهيم مصلحةً و أحدَهما قول المعصوم و الآخرَ قول غيره و يحتمل أن يكون بعضهم ينسون و بعضهم ينتظرون و كل معصوم ذكر حال بعضهم.
قوله(ع)ثم تخرق الأرض أي تذهب تحتها قوله و لا وراء ذلك سعة و لا ضيق أي سوى السماوات أي ليس بين تلك الفضاء المظلم و بين السماء شيء و الله يعلم.