تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 346 من 780
صفحة
[صفحة 191]
الأعمال تأثيرا في أبدان الخلق و عقولهم فهذا هو السحر و أجرى على لسان الأنبياء و الأوصياء آيات و أدعية و أسماء و أعمالا تدفع ضرر ذلك عنهم فالمراد بقوله فجاء الطبيب أي العالم بما يدفع السحر بالآيات و الأدعية و يحتمل أن يكون بعض أنواع السحر يدفع بعمل الطب أيضا.
قوله(ع)إن المرض على وجوه شتى لعله(ع)جعل مرض الأطفال من القسم الأول لأنه ابتلاء للأبوين لينظر كيف صبرهم و شكرهم و الحاصل أنه(ع)أبطل ما توهمه السائل و بنى عليه كلامه من أن المرض لا يكون إلا عقوبة لذنب قوله(ع)و أشربة وبية أي مورثة للوباء و هو الطاعون و أصله الهمز قوله شاخ أي صار شيخا و دق بصره أي ضعف أو على بناء المجهول أي عمي قوله(ع)و لم يألوا أي و لم يقصروا.
قوله(ع)غرلا هو جميع الأغرل بمعنى الأقلف الذي لم يختتن و يقال مرجت الدابة أمرجها بالضم مرجا إذا أرسلتها ترعى و قال قوم فعل و أفعل فيه بمعنى.
قوله(ع)أكثر من معرفة من تجب عليه معرفته أي الطبيعة التي يقولون إنها الصانع أو الدهر و يحتمل أن يكون هذا بيان مذاهب جماعة منهم يقولون بالصانع و أنه حل في الأجسام كما يدل عليه ما ذكره آخرا.