بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 364 من 780

صفحة
[صفحة 204]

يُقْرَعُ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ الْحُرُّ وَ يُعْتَقُ هَذَا فَيُجْعَلُ مَوْلًى لَهُ‏ (1).


8- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى يُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَنْهَاهُمْ وَ فِيهِ مَا فِيهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ تُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَا تَنْهَاهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَتِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا حَنِيفَةَ الْقَتْلُ عِنْدَكُمْ أَشَدُّ أَمِ الزِّنَا فَقَالَ بَلِ الْقَتْلُ قَالَ فَكَيْفَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقَتْلِ بِالشَّاهِدَيْنِ وَ فِي الزِّنَا بِأَرْبَعَةٍ كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ يَا أَبَا حَنِيفَةَ تَرْكُ الصَّلَاةِ أَشَدُّ أَمْ تَرْكُ الصِّيَامِ فَقَالَ بَلْ تَرْكُ الصَّلَاةِ قَالَ فَكَيْفَ تَقْضِي الْمَرْأَةُ صِيَامَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ وَيْحَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ النِّسَاءُ أَضْعَفُ عَنِ الْمَكَاسِبِ أَمِ الرِّجَالُ فَقَالَ بَلِ النِّسَاءُ قَالَ فَكَيْفَ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَرْأَةِ سَهْماً وَ لِلرَّجُلِ سَهْمَيْنِ كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ يَا أَبَا حَنِيفَةَ الْغَائِطُ أَقْذَرُ أَمِ الْمَنِيُّ قَالَ بَلِ الْغَائِطُ قَالَ فَكَيْفَ يُسْتَنْجَى مِنَ الْغَائِطِ وَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْمَنِيِّ كَيْفَ يُدْرَكُ هَذَا بِالْقِيَاسِ تَقُولُ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَقُولَهُ قَالَ بَلَى تَقُولُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُونَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ أَرْوِيهِ عَنْكَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ أَهْلِ الْبَيْتِ‏ (2) مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ أَخَذَ طِينَةَ شِيعَتِنَا مِنْهُ وَ لَوْ جَهَدَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ أَنْ يُغَيِّرُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً مَا اسْتَطَاعُوهُ قَالَ فَبَكَى أَبُو حَنِيفَةَ بُكَاءً شَدِيداً وَ بَكَى أَصْحَابُهُ ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجُوا (3).

____________


(1) الفروع 2: 275.

(2) استظهر في هامش نسختين أن الصحيح: ان اللّه أخذ طينة أهل البيت.

(3) الاختصاص: مخطوط. و أخرج الكليني صدر الحديث بإسناده عن عليّ بن إبراهيم رفعه عن محمّد بن مسلم في الفروع من الكافي 1: 82.

التالي ص 364/780 — الأصلية 204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...