بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 525 من 780

صفحة
[صفحة 297]

رسول الله(ص)بعد أن أفضى الأمر إلى أبي بكر بصوت يسمعه أهل المسجد ألا هلك أهل العقدة و الله ما آسى عليهم إنما آسى على من يضلون من الناس فقيل له يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة و ما عقدتهم فقال قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله(ص)لم يورثوا أحدا من أهل بيته و لم يولوهم مقامه أما و الله لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومن فيهم مقاما أبين للناس أمرهم قال فما أتت عليه الجمعة (1).


6- ختص، الإختصاص أحمد بن الحسن عن عبد العظيم بن عبد الله‏ (2) قال‏ قال هارون الرشيد لجعفر بن يحيى البرمكي إني أحب أن أسمع كلام المتكلمين من حيث لا يعلمون بمكاني فيحتجون عن بعض ما يريدون فأمر جعفر المتكلمين فأحضروا داره و صار هارون في مجلس يسمع كلامهم و أرخى بينه و بين المتكلمين سترا فاجتمع المتكلمون و غص المجلس بأهله ينتظرون هشام بن الحكم فدخل عليهم هشام و عليه قميص إلى الركبة و سراويل إلى نصف الساق فسلم على الجميع و لم يخص جعفرا بشي‏ء فقال له رجل من القوم لم فضلت عليا على أبي بكر و الله يقول‏ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فقال هشام فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أ كان لله رضا أم غير رضا فسكت فقال هشام إن زعمت أنه كان لله رضا فلم نهاه رسول الله(ص)فقال‏ لا تَحْزَنْ‏ أ نهاه عن طاعة الله و رضاه و إن زعمت أنه كان لله غير رضا فلم تفتخر بشي‏ء كان لله غير رضا و قد علمت ما قال الله تبارك و تعالى حين قال‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) و لأنكم قلتم و قلنا و قالت العامة الجنة اشتاقت إلى أربعة نفر إلى علي بن أبي طالب(ع)و المقداد بن الأسود و عمار بن ياسر و أبي ذر الغفاري فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة

____________


(1) الفصول المختارة 1: 54 و 55.

(2) أو عزنا الى ترجمته في ج 1(ص)165.

(3) ايعاز الى دليل ثان يدلّ على ان لا منقبة و لا فخر لابى بكر في الآية بل فيها دلالة على نقيصة له، و ذلك أن اللّه تعالى انزل سكينته في مواطن على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و اشرك المؤمنين له و عمهم فيها، كما في قوله تعالى: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» و لكن افرد نبيه بالسكينة في الغار دون صاحبه و خصه بها و لم يشركه معه، و في تحريمه إيّاه ما تفضل به من السكينة على غيره من المؤمنين دلالة واضحة على نقيصة له.

التالي ص 525/780 — الأصلية 297 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...