بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 564 من 757

صفحة
[صفحة 320]

قوله(ع)إن عيسى لم يخالف السنة لعل المعنى أن ظاهر قوله مقيم السنة أنه يأتي بسنة جديدة و عيسى لم ينسخ شرعه التوراة بل أحل لهم بعض الذي حرم عليهم.


قوله(ع)لا في شي‏ء أقامه أي في مادة قديمة كما زعمته الفلاسفة قوله و مثله له أي مثل أولا ذلك الشي‏ء للشي‏ء الكائن ثم خلق الكائن على حذوه كما هو شأن المخلوقين و يحتمل أن يكون ضمير له راجعا إلى الصانع تعالى.


قوله(ع)و الحاجة يا عمران لا يسعها أي لا يسع الخلق الحاجة و لا يدفعها لأن كل من خلق لو كان على وجه الاحتياج لكان يحتاج لحفظه و تربيته و رزقه و دفع الشرور عنه إلى أضعافه من الخلق و هكذا قوله هل كان الكائن معلوما في نفسه عند نفسه أقول هذا الكلام و جوابه في غاية الإغلاق و قد خطر بالبال في حله وجوه لا يخلو كل منها من شي‏ء.


الأول أن يكون المراد بالكائن الصانع تعالى و المعنى أن الصانع تعالى هل كان معلوما في نفسه عند نفسه قبل وجوده فأجاب(ع)بأن المعلمة قبل الشي‏ء إنما يكون لشي‏ء يوجده غيره فيصوره في نفسه حتى يدفع عنه ما ينافي وجوده و كماله ثم يوجده على ما تصوره و الواجب الوجود بذاته ذاته مقتض لوجوده و لا مانع لوجوده حتى يحتاج إلى ذلك فلذلك هو أزلي غير معلول.


الثاني أن يكون المراد بالكائن الصانع أيضا و يكون المعنى هل هو معلوم عند نفسه بصورة حاصلة في ذاته و لذا قال في نفسه فأجاب(ع)بأن الصورة الحاصلة إنما تكون لشي‏ء يشترك مع غيره في شي‏ء من الذاتيات و يخالفه في غيرها فيحتاج إلى الصورة الحاصلة لتعينه و تشخيصه و امتيازه عما يشاركه فأما البسيط المطلق الذي تشخصه من ذاته و لم يشارك غيره في شي‏ء من الذاتيات فلا يحتاج لمعرفة نفسه إلى حصول صورة بل هو حاضر بذاته عند ذاته فقوله و لم يكن هناك شي‏ء يخالف أي شي‏ء يخالف في بعض الذاتيات فتدعوه الحاجة إلى نفي ذلك الشي‏ء عن نفسه بتحديد ما علم من ذاته بجنس و فصل و تشخيص.


التالي ص 564/757 — الأصلية 320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...