بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 592 من 757

صفحة
[صفحة 338]

لِقُدْرَتِهِ فَانْقَطَعَ سُلَيْمَانُ قَالَ الْمَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذَا أَعْلَمُ هَاشِمِيٍّ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ‏ (1).


ج، الإحتجاج مرسلا مثله إلا أنه أسقط بعض الخبر اختصارا (2) بيان اعلم أنه لما كان للبداء معان أثبتها(ع)بمعانيها.


الأول أن يكون المراد به إحداث أمر لم يكن و إيجاد شي‏ء بعد عدمه و هذا الذي نسب إلى اليهود نفيه حيث قالوا خلق جميع الأشياء في الأزل و فرغ من الأمر و لذا قالوا يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ و إلى نفيه أشار بقوله‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ‏ و قوله تعالى‏ وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ‏ و قوله‏ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ و قوله‏ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ‏ و قوله‏ وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ‏ الثاني نسخ الأحكام و إليه أشار بقوله‏ وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) و الثالث تقدير الأشياء و إثباتها في الألواح السماوية و محوها و تغييرها بحسب المصالح و إليه أشار بقوله‏ وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ‏ و غيرها مما ذكره و المعروف من البداء هو المعنى الأخير كما مر بيانه في بابه‏ (4) و يمكن تطبيق بعض الآيات السابقة عليه أيضا بأن يراد بالخلق التقدير لا الإيجاد.


قوله و أن يقف الله قوما يرجئهم لأمره يحتمل أن يكون تفسيرا للبداء لأنه أيضا نوع من البداء حيث لا يظهر أولا في التقدير كونهم معذبين أو مرحومين ثم يظهر للخلق بعد ذلك و يحتمل أن يكون أمرا آخر كانوا ينكرونه ذكره(ع)استطرادا لشباهته بالبداء و ذكر الآية الدالة عليه سابقا يؤيد الأول قوله اسما و صفة مثل حي أي جعلوها من الصفات الذاتية القديمة لا من صفات الفعل الحادثة.


____________


(1) التوحيد:(ص)457- 470، عيون الأخبار:(ص)100- 106.

(2) الاحتجاج:(ص)218- 220.

(3) الظاهر أن الآية من المعنى الثالث لا النسخ.

(4) راجع ج 4(ص)92- 134. فانه قد مضى الكلام فيه هناك مشبعا من المصنّف و منا.

التالي ص 592/757 — الأصلية 338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...