بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 610 من 780

صفحة
يُؤْمِنُونَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ وَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ فِي الْآخِرَةِ (1) وَ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِمْ لَمْ يَسْتَحِقُّوا مِنِّي ثَوَاباً وَ لَا مَدْحاً وَ لَكِنِّي أُرِيدُ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا مُخْتَارِينَ غَيْرَ مُضْطَرِّينَ لِيَسْتَحِقُّوا مِنِّي الزُّلْفَى وَ الْكَرَامَةَ وَ دَوَامَ الْخُلُودِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ تَحْرِيمِ الْإِيمَانِ عَلَيْهَا وَ لَكِنْ عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا مَا كَانَتْ لِتُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِذْنُهُ أَمْرُهُ لَهَا بِالْإِيمَانِ مَا كَانَتْ مُكَلَّفَةً مُتَعَبَّدَةً وَ إِلْجَاؤُهُ إِيَّاهَا إِلَى الْإِيمَانِ عِنْدَ زَوَالِ التَّكْلِيفِ وَ التَّعَبُّدِ عَنْهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فَقَالَ إِنَّ غِطَاءَ الْعَيْنِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الذِّكْرِ الذِّكْرُ لَا يُرَى بِالْعَيْنِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَبَّهَ الْكَافِرِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْعُمْيَانِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَثْقِلُونَ قَوْلَ النَّبِيِّ(ص)فِيهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ سَمْعاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ‏ (2).


: ج، الإحتجاج الهروي‏ مثله‏ (3).


5- ج، الإحتجاج عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ صَاحِبُ شُبْرُمَةَ أَنْ‏

____________


(1) في نسخة: و رؤية البأس و في الآخرة.

(2) عيون أخبار الرضا:(ص)77 و 78.

(3) الاحتجاج:(ص)224 و 225.

التالي ص 610/780 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...