بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 62 من 780

صفحة
[صفحة 36]

وَ أَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَإِنَّهُ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ لَهُ إِلَى مَوْضِعٍ فَتَدَهْدَهَ‏ (1) تَحْتَهُ حَجَرٌ فَسَقَطَ فَتَقَطَّعَ قِطْعَةً قِطْعَةً فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَإِنَّهُ خَرَجَ يَسْتَقْبِلُ ابْنَهُ زَمْعَةَ فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَنَطَحَ بِهِ الشَّجَرَةَ فَقَالَ لِغُلَامِهِ امْنَعْ عَنِّي هَذَا فَقَالَ مَا أَرَى أَحَداً يَصْنَعُ بِكَ شَيْئاً إِلَّا نَفْسَكَ فَقَتَلَهُ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّ النَّبِيَّ(ص)دَعَا عَلَيْهِ أَنْ يُعْمِيَ اللَّهُ بَصَرَهُ وَ أَنْ يُثْكِلَهُ وُلْدَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجَ حَتَّى صَارَ إِلَى مَوْضِعٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَهُ فَعَمِيَ وَ بَقِيَ حَتَّى أَثْكَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وُلْدَهُ وَ أَمَّا الْحَارِثُ بْنُ الطَّلَاطِلَةِ (2) فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي السَّمُومِ‏ (3) فَتَحَوَّلَ حَبَشِيّاً فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَنَا الْحَارِثُ فَغَضِبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ ص.


: وَ رُوِيَ‏ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ الْحَارِثِ أَكَلَ حُوتاً مَالِحاً فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ الْمَاءَ حَتَّى انْشَقَّ بَطْنُهُ فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ كُلُّ ذَلِكَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَنْتَظِرُ بِكَ إِلَى الظُّهْرِ فَإِنْ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ(ص)فِي مَنْزِلِهِ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ مُغْتَمّاً لِقَوْلِهِمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)عَنِ اللَّهِ سَاعَتَهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ يَعْنِي أَظْهِرْ أَمْرَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْمُسْتَهْزِءِينَ وَ مَا أَوْعَدُونِي قَالَ لَهُ‏ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ كَانُوا السَّاعَةَ بَيْنَ يَدَيَّ قَالَ قَدْ كُفِيتَهُمْ فَأَظْهَرَ أَمْرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ‏


____________


(1) أي فتدحرج.

(2) في المصدر: و أمّا الحارث بن أبي الطلالة.

(3) السموم: الريح الحارة.

التالي ص 62/780 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...